قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا" (آل عمران: من الآية165) كيف أصابنا هذا، ونحن مع رسول الله، ونحن صحابة الرسول، ونحن نجاهد في سبيل الله، ونحن نقاتل العدو "قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ" (آل عمران: من الآية165) هنا العلة لو فقهنا هذا الأمر لتغيرت والله أحوالنا، ولاستقرت بيوتنا، ولذلك هذه مداخل أيها الإخوة مهمة "وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ" (الشورى:30) كما في سورة الشورى يعفو الله عن كثير، وإلا لو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة، فالقضية أيها الأحبة بهذا نستطيع فعلاً أن نعالج المشكلات البيتية بهذا نستطيع أن نعالج المشكلات الأسرية، بهذا نستطيع أن نساهم في حل مشكلات أبنائنا وبناتنا، بهذا نستطيع أن نساهم في حل مشكلات مع جيراننا؛ لأن الإسلام ما ترك شيئاً حتى الجار أعطاه حقوقاً وبيّن حقوقه، وبيّن ما لا يجوز له "لا يؤمن، لا يؤمن، لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه"، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه أو ليورثنه" كما في الحديث ما ترك شيئاً حتى حقوق الدواب والحيوانات بينها الإسلام، ولذلك في هذه السورة التي قرأها الإمام سورة النور، وهي فعلاً والله نور، نور وبيان وطريق وهدى، فيها بيان نور الله - جل وعلا - "مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ" (النور: من الآية35)، وكل ما فيها كل آية فيها نور، وأبرز ما في هذه السورة القضايا الاجتماعية، القضايا الأسرية، قضايا البيت، قضايا الزوج، قضايا الزوجة، حدود الزينة، حدود الاستئذان، حدود النظر، شؤون الأبطال كلها في هذه السورة دليل على أن القرآن منهج متكامل يربي الأمة تربية شاملة متكاملة بهذا - بإذن الله - من هذا المنطلق ستبدأ - إن شاء الله - هذه الكلمات في الليالي القادمة: وأقول: المدخل الأول اليوم
لتسكنوا إليها · الصفحة ٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
لتسكنوا إليهاص ٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي