جاءني يزور معهم – وقال: أرجو أن تأخذ فلاناً وتلاطفه كما لاطفت الصغير يقول: فعلاً انتبهت فناديت الثاني وأجلسته جنبي وبدأت ألاطفه وأمازحه، لما انتهت الزيارة جلس معه أخوه، وقال: إن ابنك هذا يخرج من الزيارة يبكي يقول: أبي لا يحبني، يأخذ أخي الصغير وما يأخذني، فكان يجلس في حسرة، بلد ما كنا نفرح بزيارتك، هذا الذي أكبر يشعر أنك ميزت هذا عليه، ما هو مدرك أنك ميزت؛ لأنه أصغر فيقول: جزاك الله خيراً، فبدأ إذا دخلوا جلس واحد عن يمينه وواحد عن شماله ويتلطف معهم ويهدي لهم، ويعطي هذا كلمة وهذا كلمة، الآن لا حظوا كمثال بسيط،الأمهات يعرفن إذا جاء مولود جديد والثاني عمره سنتان أو ثلاث كيف ينتقم من الصغير؛ لأنه يشعر أنه قد أخذ من حقه شيئاً بدل ما كان هو محل العناية وهو محل الدلال جاء واحد ضيف جديد، يعرف أنه أخذ من حقه فتجد الأم الذكية والأب الذكي يحاولون يلاطفون ذاك ويحاولون يشعرونه أنهم مهتمون به، هذا كله متفق عليه عندنا لكن الشيء الذي نحن ما ننتبه حتى الكبار يغارون، بل حتى لو أن بعضهم متزوج يغار من الذي دونه، لماذا ما يغار؟ لأنه ينافسه على محبة الأب أو محبة الأم، نحن نغفل في هذه المسألة ونخطئ في هذه المسألة، فاللطف والعدل في المشاعر في القسمة في الكلمة، في التشجيع وإذا كان هناك أمر خاص فاحرص ألا يكون بين الأولاد إلا في موضوع الثواب والعقاب (سيأتينا الكلام بإذن الله "هذا موضوع آخر) إذن العدل أيها الإخوة من أبرز مسائل حل المشكلات، وأنبه مرة أخرى أكثر ما وجدت ما يقع هذا الأمر إذا كان للرجل أكثر من زوجة، تجده يفضل بعض الأولاد وخاصة كثير من الناس يفضل أبناء الزوجة الثانية، وهذا خطأ الحقيقة ونشأت مشكلات، وتدخلت في مشكلات كثيرة بين أشخاص كثيرين بسبب هذه القضية، وهذا خطأ من الأم حقيقة؛ لأنها هي التي – أحياناً – تدفع الزوج لأن يحب أبناءها أكثر بحجة أنها صغيرة وشابة، وقد يخطئ الأب في هذا وهي لا تشعر
لتسكنوا إليها · الصفحة ٤٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
لتسكنوا إليهاص ٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي