تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلا كان ما يقتل فقتل، فحقيقة قصة مؤلمة ومؤثرة، فالناس بين إفراط وتفريط، وبعض الآباء لا يثق في ابنه وهذا خطأ أيضاً، يجب أن تعطي ابنك شيئاً من الثقة، وتحاول أن تجعل له مكانة لكن راقبه، راقبه مراقبة عن بعد، وبهدوء، وإن شاء الله أقف مع موضوع المراقبة والفرق بينها وبين موضوع التجسس، المراقبة مطلوبة والتجسس خطأ على الأولاد، هذا خطأ تربوي يقع فيه بعض الآباء - هداهم الله - فأقول: انتبهوا موضوع الثقة بين الإفراط والتفريط، فأعطوا أبناءكم من الثقة ما يستحقون لكن لا تبالغوا ولا تزكوهم فيقع الخطأ كما وقعت أحداث كثيرة، حتى رأيت من يسرق، بل بلغني منذ مدة قريبة جداً وليس بعيد من حارتنا في هذه المنطقة سرق من والده مبلغاً ضخماً نعم؛ لأنه تساهل الأب، ويحدثني بعض الأولاد يقول: كنا ونحن صغار نسرق من والدنا ووالدنا لا يدري؛ لأنه لما تكون الثقة في غير موضعها يقع الخلل، فيختار التوسط والاعتدال، ثقة معتدلة لا تعطيه الثقة المطلقة، ولا تحرمه أيضاً من الثقة فيظهر شخصية مائعة، مهزوزة لا تثق في نفسها، كثير النَّهْر لها، بعض الآباء ينهر ابنه ويتكلم على ابنه ويضربه ويتكلم عليه أنت ما تفهم أنت ما تعرف.. أنت.. أنت، فيخرج الولد ضعيفاً لا قدرة له، لا يستطيع أن يتكلم لا يستطيع أن يواجه الناس؛ لأن والده لم يبنه على الثقة وعلى القوة، والعكس من يعطي ابنه الثقة المطلقة وهو لا زال صغيراً هذا خطأ، فالاعتدال بينهما من أقوى وسائل التربية.

الثالث عشر: المشكلات العائلية :

لتسكنوا إليها · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لتسكنوا إليهاص ٣٥