يقول أحد كبار المشايخ في العقيدة ولا أريد أذكر اسمه ولو ذكرت اسمه عرفتموه جميعاً، ذاهب إلى شيخي وهو المشرف على رسالة الدكتوراه فيقول: ففتح لي ابنه وهو صغير الباب يقول صغير جداً قلت له: أين أبوك؟ قال: في البيت قلت له: ناده. قال: لا حتى تجيب على سؤالي يقول: قلت له ما هو سؤالك؟ (كان فيه قطة عند الباب) قال: لماذا القطة أبيض على أسود؟ يقول: قلت له أنا قلت لك ناد أبوك، قال: لن أنادي أبي حتى تقول لي لماذا القطة أبيض على أسود؟ قلت له وقد احترت: فكرت ما عندي جواب، قلت: ما أدري طيب أنت جاوبني: لماذا؟ قال: لأن الله خلقها هكذا. إي والله يقول: وهو أستاذ عقيدة ووالده أستاذ عقيدة علمه هذا الطفل وهو صغير جداً، علمه درساً (ربنا خلقها كذا يقول) فهؤلاء يفهمون ويدركون، لكن قد لا يعبرون، إذا أردتم أن تعرفوا انظروا إلى جلساتهم مع بعض إذا جلس أطفال مع بعض سنتين أو ثلاث أو أربع انظروا إلى أحاديثهم، انظروا كيف يقولون والله يقولون عجباً، لماذا أقول هذا الكلام؟ بعض الآباء والأمهات يتساهلون، بل بلغني أنهم يتساهلون في قضايا حتى في موضوع العورة، وفي الموضوع أشياء ينبغي ألا يعلم عنها الأولاد، سمعت بأذني من أشخاص وقد تجاوزوا الثلاثين من أعمارهم، يقول: والله أذكر وأنا صغير جداً أنام مع والدي في غرفة، أشياء حدثت بينهم كلما تذكرتها استحييت، وكان معهم في الغرفة وقد أخرجوا إخوانه إلا هذا صغير جداً، يقول: والله أذكرها بالتفصيل، نعم والليلة مظلمة ما فيه كهرباء يقول: ما به كهرباء ولا شيء لكن سمع كلاماً ففهم ما وراءه وهو صغير جداً جلس مرة بعض الرجال يتناقشون كم تذكر من عمرك؟ فوجدت أن بعضهم وأنا شاهد على هذا يذكر قضايا وعمره حدود ثلاث سنوات، هذا وعمره فوق الأربعين لا يزال يذكر أحداثاً فعلاً ثابتة نعم وعمره ثلاث سنوات أو أقل، إذن هؤلاء لا تتساهلون فيهم، يفهمون ويدركون، وحقيقة يتأثرون لكن قد لا يعبرون، بعض الآباء -
لتسكنوا إليها · الصفحة ٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
لتسكنوا إليهاص ٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي