تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يكن ركنا لأمرين، هما:

1- كون الأمر به عاما، وليس بخاص. فالأمر الخاص أقوى في الدلالة من العام.

2- لأن عدم الترخيص لأصحاب الأعذار بالنص، كما في حديث عروة بن مضرس، أقوى في الدلالة على الوجوب المؤكد، من مجرد أنه: لم يرد فيه ترخيص.

وكذا طواف الوادع:

- ورد به أمر خاص، قوله عليه السلام: (لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت). [مسلم]

- وفعله النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه.

- لكنه ورد فيه ترخيص للحائض، في حادثة أم المؤمنين صفية رضي الله عنها: (أحابستنا هي)؟، فلما أخبر أنها طافت، قال: (فلتنفر إذاً). [متفق عليه]

فدل هذا على وجوبه، لا ركنيته؛ إذ حصل الأمر به على الخصوص والتعيين، فشابه بذلك الركن، لكنه تراجع عنه بالترخيص فيه. والركن لا يرخص فيه بحال.

والمستحب: ما لا يكمل الحج إلا به. وطريق معرفته:

1- أن يرد الأمر به في نص عام، وقد يرد فيه نص خاص.

2- أن يفعله النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه.

3- أن يرد عليه صارف.

كصلاة الطواف:

- ورد الأمر به في نص خاص، قال تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾.

- والنبي صلى الله عليه وسلم فعله بنفسه.

- لكن ورد عليه صارف، يصرفه عن الوجوب إلى السنية، حديث الأعرابي: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما افترضه الله عليه، فقال: (خمس صلوات في اليوم والليلة. قال: هل علي غيرها ؟. قال: لا، إلا أن تطوع). فعلم أنه لا فرض على العبد غير الخمس. وكل ما عداها فسنة.

** *

بعد التعريف بهذه المراتب: نأتي إلى مسألة الرمي قبل الزوال. من أي هذه المراتب ؟.

هذا يحتاج إلى توصيف وقت الرمي، ومعرفة ما ورد فيه عن الشارع.

فأولا: لنرى ما ورد في توقيت الرمي من أمر، إن كان عاما أم خاصا ؟.

بالبحث لا نجد أمرا خاصا على التعيين، لكن نجد الأمر العام: (خذوا عني مناسككم). وهو نص يشمل كل الأنساك في الحج، وكيفية فعلها.

الرمي قبل الزوال · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرمي قبل الزوالص ٢