(قال تعالى في سورة لقمان 34: (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت) تأمل: قال سبحانه وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ولم يقل وماتدري نفس ماذا تعمل غدا فلماذا؟ لأن النفوس تعلم ماذا ستعمل في غدها لكن هل تكسبه أم لا هذا في علم الله عز وجل.
( ... ابن عثيمين - مجموع الفتاوى
(قال تعالى في سورة السجدة 16: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعا ومما رزقناهم ينفقون * فلاتعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعلمون) تأمل: كيف قابل ما أخفوه من قيام الليل بالجزاء الذي أخفاه لهم مما لاتعلمه نفس. وكيف قابل قلقهم وخوفهم واضطرابهم على مضاجعهم حين يقومون إلى صلاة الليل بقرة الأعين في الجنة.
(ابن القيم - حادي الأرواح
(قال تعالى في سورة الأحزاب 6: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) أي في الحرمة والاحترام، وإنما جعلهن كالأمهات، ولم يجعل نبيه كالأب حتى قال سبحانه: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم) لأنه تعالى أراد أن أمته يدعون أزواجه بأشرف ما تنادى به النساء وهو الأم، وأشرف ما ينادى به النبي صلى الله عليه وسلم لفظ الرسول لا الأب، ولأنه تعالى جعله أولى بنا من أنفسنا، وذلك أعظم من الأب في القرب والحرمة، إذ لا أقرب إلى الإنسان من نفسه.
( ... زكريا الأنصاري - فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
(قال تعالى في سورة الأحزاب 30: (يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا *ومن يقنت منكن لله ورسوله ويعمل صالحاً نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقاً كريما) تأمل: عبر هنا عند إيتاء الأجر بقوله: (نؤتها) للتصريح بالمؤتي وهو الله، وفي الآية التي قبلها عبر عند العذاب بقوله (يُضاعف) فلم يصرح بالمعذب، إشارة إلى كمال الرحمة والكرم، ولأن الكريم عند النفع يظهر نفسه وفعله، وعند الضر لا يذكر نفسه.