تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذلك، وقال القرطبي: "أجمع المسلمون على أنّ الوقف عند قوله/ ﴿مَأْكُولٍ﴾ ليس بقبيح، وكيف يقال بقبحه وهذه السّورة تقرأ في الركعة الأولى والتي بعدها في الركعة الثّانية؟، ولا يمتنع الوقف على أعجاز الآيات سواء تم الكلام أم لا" (١)، وقال ابن العربي: "وليست المواقف التي تبرع بها [القراء] (٢) شرعا مرويا، وإنّما أرادوا به تعليم الطّلبة المعاني، فإذا علموها وقفوا حيث شاءوا" (٣)، قال ابن الخطيب:

"والمشهور أنّهما سورتان ولا يلزم من التعلق الاتحاد لأنّ القرآن كسورة واحدة" (٤)، وقال الخليل: "ليست متّصلة كأنّه قال: ألّف الله قريشا إيلافا فليعبدوا"، واللام متعلقة ب ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾، أي: هؤلاء رب هذا البيت لإيلافهم برحلة الشتاء والصيف، ويحمل ما بعد الفاء على ما قبلها لأنّها زائدة غير عاطفة، وأمّا مصحف أبيّ فمعارض بإطباق الكل على الفصل بينهما (٥).

*****

(١) تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٠٧، والكلام بتصرف.

(٢) ما بين المعقوفين زيادة من أحكام القرآن يقتضيها السياق.

(٣) انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٤/ ٤٥٠.

(٤) ابن الخطيب الرازي في تفسيره ٣٢/ ١٠٤.

(٥) انظر: البحر المحيط ١٠/ ٥٤٧، الكشاف ٤/ ٨٠١، المرشد: ٨٧٢، الإيضاح ٢/ ٩٨٤، منار الهدى: ٤٣٤.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٩ · ص ٣٦٧