تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«الكلاّء» و«الجبان» و«النياد» - ذكر البوم - و«العقار» و«الخطاء» "، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالتخفيف فيهما اسم لا صفة لأنّ «فعالا» بالتخفيف في الأسماء ك «العذاب» و«النكال» أغلب منه في الصّفات على أنّ منهم من جعله صفة بمعنى ذي كذا، أي: ذي غسق، و«الغساق»: عن ابن عباس الزمهرير فهو مفرط البرودة كما أنّ الحميم مفرط الحرارة، وعنه وعن عطاء: ما يجرى من صديد أهل النّار، وعن ابن عمر: القيح يسيل منهم فيسقونه، وقال الحسن: عذاب لا يعلمه إلا الله، أي: لا يعلم عظمه قبل وقوعه إلاّ هو استجرت بوجه الله الكريم من ذلك.

واختلف في ﴿وَآخَرُ﴾ (١) فأبو عمرو، وكذا يعقوب بضمّ الهمزة مقصورة جمع:

أخرى ك «الكبرى» و«الكبر» لا ينصرف للعدول عن قياسه والوصف وهو مبتدأ ومن شكله في موضع الصّفة/وأزواج خبر، أي: ومذوقات أخر من شكل هذا المذوق من مثله في الشّدّة والفظاعة أزواج أجناس، وافقهما اليزيدي، وقرأ الباقون بالفتح والمد على الإفراد ولا ينصرف أيضا للوزن الغالب والصفة، قال أبو حيّان: قد قيل:

وهو مبتدأ خبره تقديره: ولهم عذاب آخر، وقيل: خبره في الجملة لأنّ قوله ﴿أَزْواجٌ﴾ مبتدأ و﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ خبره والجملة خبر و﴿وَآخَرُ﴾ وقيل: خبره ﴿أَزْواجٌ﴾ و﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ في موضع الصّفة، وجاز أن يخبر بالجمع عن الواحد من حيث هو درجات ورتب من العذاب أو سمى كلّ جزء من ذلك الآخر باسم الكل، وقال الزّمخشري:

"و﴿وَآخَرُ﴾ أى: وعذاب آخر، أو مذوق آخر، و﴿أَزْواجٌ﴾ صفة ﴿وَآخَرُ﴾ لأنّه لا يجوز أن يكون ضروريا أو صفة للثلاثة وهي ﴿حَمِيمٌ وَغَسّاقٌ﴾ وآخر من شكله" انتهى، قال أبو حيّان: "وهو إعراب أخذه من الفرّاء".

وأمال ﴿لا نَرى﴾ (٢) أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش،

(١) ص: ٥٨، النشر ٢/ ٣٦٢، المبهج ٢/ ٧٨٣، مفردة الحسن: ٤٥٨، مصطلح الإشارات: ٤٥٥، إيضاح الرموز: ٦٢٥، البحر المحيط ٩/ ١٧٠، الكشاف ٤/ ١٠١، الدر المصون ٩/ ٣٨٩.

(٢) ص: ٦٢.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٧ · ص ٣١٨