تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيهما أدغموا تاء التّفعّل في الشّين لما بينهما من المقاربة وهما ك ﴿تُظْهِرُونَ﴾ حذفا وإدغاما كما سبق ب «البقرة».

واختلف في ﴿وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ﴾ (١) فابن كثير بنونين الأولى مضمومة والثّانية ساكنة مع تخفيف الزّاي المكسورة ورفع اللاّم مضارع: «أنزل»، و﴿الْمَلائِكَةُ﴾ بالنّصب مفعول به، وكان من حق المصدر أن يجيء بعد هذه القراءة على «إنزال»، قال أبو علي:" لمّا كان «أنزل ونزّل» يجريان مجرى واحدا أجرى مصدر أحدهما عن مصدر الآخر " (٢) وأنشد (٣):

وقد تطوّيت انطواء الحضب …

لأنّ تطوّيت وانطويت بمعنى واحد، ومثله: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ (٤)، وافقه ابن محيصن، وهي كذلك في المصحف المكي، وقرأ الباقون بنون واحدة وكسر/الزّاي المشددة وفتح اللاّم ماضيا مبنيّا للمفعول ﴿الْمَلائِكَةُ﴾ بالرّفع لمقامه مقام الفاعل، وهي موافقة لمصدرها ولمصاحفهم.

وفتح ياء ﴿يا لَيْتَنِي﴾ (٥) أبو عمرو، ووافقه اليزيدي.

(١) الفرقان: ٢٥، النشر ٢/ ٣٣٥، مفردة ابن محيصن: ٢٩٣، المبهج ٢/ ٧٢٧، مصطلح الإشارات: ٣٩١، إيضاح الرموز: ٥٦٠، الدر المصون ٨/ ٤٧٧.

(٢) الحجة ٥/ ٣٤٢.

(٣) البيت من الرجز، وهو لرؤبة يمدح فيها بلال بن أبي بردة، وباقيه:

بين قتاد ردهة وشقب

والحضب بكسر الحاء: الذكر الضخم من الحيات، أو حية دقيقة، والشاهد: حيث جاء" الانطواء " مصدرا ل" تطوى "، لأن معنى تطويت وانطويت واحد، ينظر: ديوانه: ١٦، والكتاب ٤/ ٨٢، والأصول لابن السراج ٣/ ١٣٥، وأمالي بن الشجري ٢/ ٣٩٥، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٩١، والهمع ١/ ١٨٧، المعجم المفصل ٩/ ١٣٢.

(٤) المزمل: ٨.

(٥) الفرقان: ٢٧، النشر ٢/ ٣٣٦، المبهج ٢/ ٧٣٠، مفردة ابن محيصن: ٢٩٣، مصطلح الإشارات: ٣٩١، إيضاح الرموز: ٥٦٠.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٦ · ص ٣٣٧