تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و﴿أَحْصاهُ اللهُ﴾ ب «المجادلة»، [و﴿وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ﴾ ب «الجن» (١) حمزة والكسائي وكذا خلف] (٢)، وافقهم الأعمش في الخمسة، وقرأ ورش بالفتح وبين اللفظين من طريق/الأزرق، وقرأ الباقون بالفتح، وبه قرأ الأصبهاني عن ورش.

واختلف في ﴿مِرفَقًا﴾ (٣) فنافع وابن عامر، وكذا أبو جعفر بفتح الميم وكسر الفاء، وقرأ الباقون بكسر الميم وفتح الفاء، فقيل: القراءتان بمعنى واحد وهو: ما يرتفق به، وليس بمصدر، وقيل: هو بالكسر في الميم لليد، وبالفتح للأمر، وقد يستعمل كلّ واحد منهما موضع الآخر (٤)، حكاه الأزهري عن ثعلب (٥)، وأنشد الفرّاء جمعا بين اللغتين في الجارحة (٦):

بتّ أجافي … مرفقا عن مرفق

وقيل: يستعملان معا في الأمر وفي الجارحة، حكاه الزجاج (٧)، وحكى مكّي عن الفرّاء (٨) أنّه قال: "لا أعرف في الأمر ولا في اليد ولا في كلّ شيء إلاّ كسر الميم" (٩)، قال العلامة شهاب الدين السّمين: "وتواتر قراءة نافع والشّاميين يردّ عليه" (١٠).

(١) الكهف: ١٢، ٤٩، مريم: ٩٤، المجادلة: ٦، الجن: ٢٨.

(٢) ما بين المعقوفين في الأصل مكرر.

(٣) الكهف: ١٦، النشر ٢/ ٣١١، المبهج ٢/ ٦٧٨، إيضاح الرموز: ٤٩٨، مصطلح الإشارات: ٣٣٢، الدر المصون ٧/ ٤٥٦.

(٤) الدر المصون ٧/ ٤٥٦.

(٥) حكاه الأزهري عن يونس والليث، تهذيب اللغة ٩/ ١١٢.

(٦) البيت من الرجز، ولم أجد له قائل، والبيت من شواهد جامع البيان ١٥/ ١٨٣، اللباب لابن عادل ١٢/ ٤٣٦، الدر المصون ١٠/ ٢٨، والبيت شاهد على أن المرفق الذي يرتفق به وينتفع: يجوز فيه فتح الميم مع كسر الراء وكسر الميم مع فتح، وكذلك مرفق اليدين، ولم أجده في معاني القرآن للفراء.

(٧) معاني القرآن ٣/ ٢٧٣.

(٨) معاني القرآن للفراء ٢/ ١٣٦.

(٩) الهداية إلى بلوغ النهاية ٦/ ٤٣٤١.

(١٠) الدر المصون ٧/ ٤٥٦.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٦ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٦ · ص ١٤