تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنّه أقرب مذكور، وقيل: يعود على الزخرف، وقيل: يعود على النبات والزرع المقدّر مضافا، أي: كأن لم يغن زرعها ونباتها.

وقرأ ﴿يَشاءُ إِلى﴾ (١) بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثّانية كالياء وبإبدالها واوا مكسورة وحكي تسهيلها كالواو إلاّ أنّه ضعف - كما نبّه عليه في بابه - نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر ورويس، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بتحقيقهما.

وعن الحسن والمطّوّعي «قتر» (٢) بإسكان التّاء، والجمهور بفتحها، وهو لغتان ك: «قدر» و«قدر».

واختلف في ﴿قِطَعًا﴾ (٣) فابن كثير والكسائي وكذا يعقوب بإسكان الطّاء قال أهل اللغة: «القطع» ظلمة آخر الليل، وقال الأخفش: في قوله - تعالى - ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ:﴾ بسواد من الليل، وقال بعضهم:" طائفة من الليل "، وقرأ الباقون بفتحها جمع:" قطعة "، نحو «دمنة» (٤) و«دمن»، و«كسرة» و«كسر»، فوجه الإسكان: جعله واحدا، أي: كأنّما ألبس وجه كلّ إنسان قطعة من الليل لفرط سواده، ووجه الفتح: جعله جمعا لأنّ الوجوه جمع، ولكلّ قطعة.

وعلى القراءتين يختلف إعراب ﴿مُظْلِمًا﴾ (٥) فإنّه على القراءة الأولى يجوز أن

= - المصون ٦/ ١٨٠.

(١) يونس: ٢٥، الهمزتين من كلمتين ٢/ ١٩٥.

(٢) يونس: ٢٦، المبهج ٢/ ٦٢٤، مفردة الحسن: ٣١٦، إيضاح الرموز: ٤٣٥، مصطلح الإشارات: ٢٨٠، الدر المصون ٦/ ١٨٣.

(٣) يونس: ٢٧، النشر ٢/ ٢٨٣، المبهج ٢/ ٦٢٥، إيضاح الرموز: ٤٣٥، مصطلح الإشارات: ٢٨٠، الدر المصون ٨/ ١٦٠، البحر المحيط ٦/ ٤٧، كنز المعاني ٤/ ١٧١٢.

(٤) دمن الأرض دمنا أصلحها بالسماد، ودمنت الماشية المكان بالت فيه، المعجم الوسيط ١/ ٢٩٨.

(٥) الدر المصون ٦/ ١٨٧.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٥ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٥ · ص ٨١