تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف في ﴿ما تَمْكُرُونَ﴾ (١) فروح بالغيب جريا على ما سبق، وافقه الحسن، وقرأ الباقون بالخطاب مبالغة في الإعلام بمكرهم والتفاتا لقوله: ﴿قُلِ اللهُ،﴾ إذ التقدير: قل لهم، فناسب الخطاب.

واختلف في ﴿يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ (٢) فابن عامر وكذا أبو جعفر «ينشركم» بفتح الياء وبنون ساكنة بعدها وشين معجمة مضمومة من النّشر ضد الطّي، والمعنى يفرقكم ويبثكم، وافقهما الحسن، وقرأ الباقون بضمّ الياء وسين مهملة مفتوحة بعدها [ياء] (٣) مكسورة مشددة من التسيير، أي: يحملكم على السير ويمكنكم منه، والتضعيف فيه للتعدية.

وأمال ﴿فَلَمّا أَنْجاهُمْ﴾ (٤) هنا، وكذا ﴿أَنْجاكُمْ﴾ ب «إبراهيم» ﴿فَأَنْجاهُ اللهُ﴾ ب «العنكبوت» حمزة، والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش في الثّلاثة، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالتّقليل والفتح، وبه قرأ الباقون.

واختلف في ﴿مَتاعَ الْحَياةِ﴾ (٥) فحفص بنصب العين على الظرف الزماني نحو: «مّقدم الحاج»، أي: زمن متاع الحياة، أو يكون منصوبا على المصدر الواقع موقع الحال/، أي: متمتعين، والعامل في هذا الظرف وهذا الحال الاستقرار الذي في الخبر، وهو «عليكم»، ولا يجوز أن يكونا منصوبين بالمصدر لأنّه يلزم منه الفصل بين المصدر ومعموله بالخبر، وقد تقرر (٦) أنّه لا يخبر عن الموصول إلاّ بعد تمام صلته،

(١) يونس: ٢١، النشر ٢/ ٢٨٢، المبهج ٢/ ٦٢٤، مفردة الحسن: ٣١٥، إيضاح الرموز: ٤٣٥، مصطلح الإشارات: ٢٧٩، الدر المصون ٦/ ١٦٨.

(٢) يونس: ٢٢، النشر ٢/ ٢٨٢، المبهج ٢/ ٦٢٤، التيسير: ٣٠٨، إيضاح الرموز: ٤٣٥، مصطلح الإشارات: ٢٧٩، الدر المصون ٦/ ١٦٨.

(٣) ما بين المعقوفين من (ط) [ياء]، وهي زيادة يقتضيها السياق.

(٤) يونس: ٢٣، إبراهيم: ٦، العنكبوت: ٢٤.

(٥) يونس: ٢٣، النشر ٢/ ٢٨٣، مفردة الحسن: ٣١٥، إيضاح الرموز: ٤٣٥، مصطلح الإشارات: ٢٧٩، الدر المصون ٦/ ١٧٤، كنز المعاني ٤/ ١٧٦١، البيضاوي ٣/ ١٩٢.

(٦) في الدر ٦/ ١٧٤:" تقدم ".

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٥ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٥ · ص ٧٩