معروف في اللغة ولا هو مقيس " (١)، والفتح على البناء للفاعل من اللازم.
وعن ابن محيصن «لموفوهم» (٢) بسكون الواو وتخفيف الفاء من: «أوفى»، والجمهور بفتح الواو وتشديد الفاء من: «وفّاه» مشددا.
واختلف في ﴿وَإِنَّ كُلاًّ﴾ هنا، وفي ﴿لَمّا﴾ هنا و«يس» و«الزخرف» و«الطارق» (٣) فنافع وابن كثير بتخفيف نون ﴿وَإِنَّ﴾ وميم ﴿لَمّا﴾ هنا على إعمال «إن» المخففة هنا، وهي لغة ثابتة عن العرب، قال سيبويه:" حدثنا من نثق به أنّه سمع من العرب من يقول: "إنّ عمرا لمنطلق" " (٤)، وهذا مذهب البصريين، يعني أن هذه الأحرف إذا خفّف بعضها جاز أن تعمل وأن تهمل ك «إن»، والأكثر الإهمال، وقد أجمع عليه في قوله - تعالى - ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ في «يس» (٥)، وبعضها يجب إعماله ك «أن» بالفتح، وك «إن» [وكأنهما] (٦) لا يعملان في مظهر ولا ضمير بارز إلاّ ضرورة، وبعضها يجب إهماله عند الجمهور ك «لكن»، وأمّا الكوفيون فيوجبون الإهمال في «إن» المخففة، والسماع حجة عليهم، بدليل هذه القراءة المتواترة، وأمّا «لما» في هذه القراءة فاللام فيها لام «إن» الداخلة في الخبر، و«ما» يجوز أن تكون موصولة بمعنى الذي، واقعة على من يعقل كقوله - تعالى - ﴿فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾ (٧) فأوقع «ما» على العاقل واللام في ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ جواب قسم مضمر، والجملة من
(١) الإملاء ٢/ ٤٦.
(٢) هود: ١٠٩، المبهج ٢/ ٦٣٨، إيضاح الرموز: ٤٥٠، مصطلح الإشارات: ٢٩٠، الدر المصون ٦/ ٣٩٥.
(٣) هود: ١١١ معا، يس: ٣٢، الزخرف: ٣٥، الطارق: ٤ على الترتيب، النشر ٢/ ٢٩١، المبهج ٢/ ٦٣٩، إيضاح الرموز: ٤٥٠، مصطلح الإشارات: ٢٩٠، الدر المصون ٨/ ٣٥٤، الكشف ١/ ٥٣٧، كنز المعاني ٤/ ١٧٥٧.
(٤) الكتاب ٢/ ١٤٠.
(٥) يس: ٣٢.
(٦) في الدر المصون ٦/ ٣٩٨: [ولكنهما].
(٧) النساء: ٣.