تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن الحسن «يسبتون» (١) بضم الياء وكسر الباء الموحدة من: «أسبت»، أي:

دخل في السّبت، وعن المطّوّعي عن الأعمش بفتح الياء، وضم الموحدة.

واختلف في ﴿مَعْذِرَةً﴾ (٢) فحفص بالنّصب على المفعول من أجله، أي:

وعظناهم لأجل المعذرة، ولو قال رجل لرجل: "معذرة إلى الله وإليك من كذا" لانتصب، أو النّصب على المصدر بفعل مقدّر من لفظها تقديره: نعتذر معذرة، أو انتصب المفعول به لأنّ المعذرة تتضمّن كلاما، والمفرد المتضمن لكلام إذا وقع بعد القول نصب المفعول به (٣) ك: "قلت خطبة" (٤)، وافقه اليزيدي فخالف أبا عمرو، والباقون بالرّفع خبر مبتدأ مضمر، أي: موعظتنا معذرة، والعذر: التّنصل من الذنب.

واختلف في ﴿بَئِيسٍ﴾ (٥) فنافع وهشام - من طريق الدّاجوني - وكذا أبو جعفر بكسر الباء الموحدة وياء ساكنة/بعدها من غير همز مثل: «عيس» (٦)، على أنّ أصله «بئس» على وزن «كتف»، ثمّ أتبعت الباء للهمزة في الكسر، ثمّ سكّنت الهمزة ثمّ أبدلت ياء ك «بير» و«ذيب»، أو أنّه في الأصل فعل ماضي سمّى به فأعرب كقوله عليه السلام: "أنهاكم عن قيل وقال" (٧)، بالإعراب، وقرأ ابن ذكوان وهشام - من غير طريق الدّاجوني - بكسر الموحدة وهمزة ساكنة من غير ياء على أنّه «بئس» ك «حذر» فنقلت كسرة الهمزة إلى الباء أو اتبعت ثمّ سكنت ك «فخذ»، وعن الحسن كسر الباء وهمزة

(١) الأعراف: ١٦٣، المبهج ٢/ ٦٠٢، مفردة الحسن: ٢٩٦، إيضاح الرموز: ٤٠٧، الدر المصون ٥/ ٤٩٣، البحر المحيط ٥/ ٢٠٤، المحرر الوجيز ٢/ ٥٣٧.

(٢) الأعراف: ١٦٤، المبهج ٢/ ٦٠٢، النشر ٢/ ٢٧٣، مصطلح الإشارات: ٢٥٠، إيضاح الرموز: ٤٠٠، الدر المصون ٥/ ٤٩٥.

(٣) في الدر ٥/ ٤٩٥: "انتصب انتصاب المفعول به".

(٤) الكتاب ١/ ٣٢٠.

(٥) الأعراف: ١٦٥، النشر ٢/ ٢٧٣، المبهج ٢/ ٦٠٣، مفردة الحسن: ٢٩٥، مصطلح الإشارات: ٢٥٠، إيضاح الرموز: ٤٠٠، الدر المصون ٥/ ٤٩٨.

(٦) أي «بيس».

(٧) أخرجه: ابن حبان (١٥٤٣)، وأحمد ٢/ ٣٢٧، انظر السلسلة الصحيحة ٢/ ١٨٤ (٦٨٥).

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٤ · ص ٣٤٧