تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن الحسن قراءتها بالإتباع يعني إن كان قبل الميم كسرة كسرها نحو ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و﴿يُنادِيهِمْ أَيْنَ﴾ و﴿فِيهِمْ رَسُولًا،﴾ وإن كان قبلها ضم ضمها نحو ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ﴾ و﴿فِيكُمْ رَسُولًا﴾ و﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ﴾ (١).

وقرأ الباقون بالسكون في جميع القرآن إرادة للتّخفيف، ولكثرة دور الضمائر مع أمن اللّبس، وعليه الرسم، وأجمعوا على إسكانها وقفا لأنّه محل تخفيف (٢).

واختلف في ضم ميم الجمع وكسرها وضم ما قبلها وكسره إذا كان بعد الميم ساكن وقبلها هاء مكسور ما قبلها أو ياء ساكنة نحو ﴿عَلَيْهِمُ الْقِتالُ﴾ و«يؤتهم الله» (٣) و﴿بِهِمُ الْأَسْبابُ﴾ و﴿فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ (٤):

فنافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وكذا أبو جعفر بضمّ الميم وكسر الهاء في ذلك كلّه مناسبة للهاء بالياء وتحريك الميم بحركتها الأصلية، ووافقهم ابن محيصن.

وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء المجاورة الكسرة أو الياء السّاكنة وكسر الميم أيضا على أصل التقاء السّاكنين، ووافقه اليزيدي والحسن.

وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بضمّها لأنّ الميم حرّكت للساكن بحركة الأصل وضم الهاء اتباعا لها ووافقهم الأعمش.

وقرأ يعقوب بإتباع الميم الهاء على أصله فضمّها حيث ضم الهاء في نحو ﴿يُرِيهِمُ اللهُ﴾ (٥) لوجود ضم الهاء وكسرها في نحو ﴿قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ لوجود الكسرة (٦).

(١) مفردة الحسن: ٢٠٧، إيضاح الرموز: ٩٤.

(٢) كنز المعاني ٢/ ٢١٨.

(٣) ربما الصواب ﴿(يُرِيهِمُ اللهُ)﴾ [البقرة: ١٦٧].

(٤) الآيات على الترتيب: (البقرة: ٢٤٦، النساء: ٧٧)، البقرة: ١٦٦، البقرة: ٩٣.

(٥) البقرة: ١٦٧.

(٦) النشر ١/ ٢٧٤، إيضاح الرموز: ٩٥، مصطلح الإشارات: ١٣٣.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٣ · ص ٣٩