ليصح إدغامها في الثّانية ثمّ سكنت للجزم - كالمتقدم - فالتقى ساكنان فحركت الثّانية له لأنّها طرف، وكانت ضمة اتباعا ك: "لم يرد" (١) فليست الضّمّة على هذا إعرابا - وهو المختار - للأصالة " (٢)، وقيل:" على تقدير التّقديم إذ التقدير: لا يضرّكم أن تعتبروا، فحذف "فلا يضركم" الذي هو الجواب لدلالة ما تقدم عليه، ثمّ أخّر ما هو دليل على الجواب "فالضمّة على هذا ضمّة إعراب، قال في (الدر):" وهذا [تخريج] (٣) سيبويه (٤) وأتباعه، وإنّما احتاجوا إلى ارتكاب هذا الشطط لما رءوا من عدم الجزم في فعل مضارع لا مانع من إعمال الجزم فيه " (٥).
وعن الحسن والمطّوّعي عن الأعمش «بما تعملون محيط» (٦) بالخطاب إمّا على الالتفات وإمّا على إضمار: قل لهم يا محمد.
وعن الحسن وحده «ألف» (٧) في الموضعين بقصر الهمزة وسكون اللاّم على الإفراد.
واختلف في ﴿مُنْزَلِينَ﴾ (٨) هنا و﴿مُنْزِلُونَ عَلى﴾ في العنكبوت فابن عامر بتشديد الزّاي مع فتح النّون، والباقون بالتّخفيف مع سكون النّون، فالتشديد
(١) هكذا في كنز المعاني، ولعل الصواب: «مدّ»، أو «ردّ»، وفي الموضح ١/ ٣٨١:" ك «مدّ» "، أي أصله «مدد» أسندت الدال الأولى للإدغام، «مدد»، أما الثانية فهي ساكنة للأمر «مدد» فحركت الثانية إما بالضم إتباعا لضمة الميم، أو بالفتح للخفة لأن الفتح أخف الحركات.
(٢) كنز المعاني ٣/ ١٣٥٤.
(٣) هكذا في الأصل، وفي باقي المخطوطات [يخرج].
(٤) الكتاب ٣/ ٦٦، المقتضب ٢/ ٦٩.
(٥) الدر المصون ٣/ ٣٧٤.
(٦) آل عمران: ١٢٠، المبهج ٢/ ١٦٠، مفردة ابن محيصن: ٢٤٣، إيضاح الرموز: ٣٢٦، البحر المحيط ٣/ ٣٢٣، الدر المصون ٤/ ١٥٠.
(٧) آل عمران: ١٢٤، ١٢٥، المصطلح: ١٨٨، مفردة الحسن: ٢٤٤، النشر ٢/ ٢٤٢، إيضاح الرموز: ٣٢٦، قال في الارتشاف ٢/ ٧٤٥:" الحسن أفرد الألف كما تفرد المائة تمييزا للثلاثة "
(٨) آل عمران: ١٢٤، العنكبوت: ٣٤، النشر ٢/ ٢٤٣، المبهج ٢/ ١٦٠، إيضاح الرموز: ٣٢٦، مصطلح الإشارات: ١٨٩، مفردة ابن محيصن: ٢٤٣، مفردة الحسن: ٢٤٣، الدر ٣/ ٣٨٦.