تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والواو: نحو ﴿مِنْ والٍ﴾، ﴿وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ (١).

والياء: نحو: ﴿مَنْ يَقُولُ﴾، ﴿فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ﴾ (٢).

واللام: نحو: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾، ﴿هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٣).

والرّاء: ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾، ﴿ثَمَرَةٍ رِزْقًا﴾ (٤).

فاتّفقوا على إدغامهما/في هذه الستّة مع إثبات الغنّة مع الميم والنّون (٥).

فإن قلت: النّون من طرف اللسان وفوق الثّنايا، والميم من بين الشّفتين، وبينهما مخارج، فلم ساغ الإدغام مع التّباعد؟.

أجبت: بأنّه قد يحصل للمتباعد وجه يسوغ إدغامه فالوجه الذي قرب من النّون والميم ونحوهما الغنّة التي اشتركا فيها، فصارا بذلك متقاربين.

واتّفقوا على حذف الغنّة مع اللاّم والرّاء لبعدهما عن الغنّة، وهذا في (النّشر) (٦) مذهب الجمهور من أهل الأداء والجلة من أئمة التّجويد وعليه أئمّة الأمصار في هذه الأعصار، وهو الذي في (الشّاطبيّة) كأصلها و(العنوان) و(الهداية) وغيرها وفاقا لجميع المغاربة.

(١) الرعد: ١١، البقرة: ١٩.

(٢) البقرة: ٨، وغيرها، القصص: ٨١.

(٣) البقرة: ٢٤، ٢٧٩، البقرة: ٢.

(٤) البقرة: ٥، البقرة: ٢٥.

(٥) في (أ، ج، ط) زيادة بعد كلمة [والنون]: "لكن ينبغي أن يجري فيما حذفت منه النون في الرسم، نحو: (﴿مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾)، ما سيأتي في اللام، نحو: ﴿فَإِلَّمْ﴾ بهود، من إدغامه إدغاما ناقصا، أو كاملا يذهب معه غنة المدغم، اتباعا لرسم الصحابة، إذ حذفهم رضي الله عنهم النون لا بد له من حكمة، واقرأ بها، والله أعلم، الإشارة إلى إذهاب الحرف المحذوف بالإدغام إذهابا كليا، ككتبهم: «الهدى»، و«موسى»، ونحوهما بالياء إشارة إلى الإمالة].

(٦) النشر ٢/ ٢٧، العنوان: ١٠٦، الشاطبية البيت (٢٨٦) وقال:

وكلّهم التّنوين والنّون ادغموا … بلا غنّة في اللاّم والرّا ليجملا

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٢ · ص ٩٣