تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: لما فيه من الصّعوبة.

وقيل: لشموله نوعي المثلين والجنسين والمتقاربين (١).

فإن قلت: لم قال: كبيرا بالياء الموحدة وما ذكر يقتضي تسميته بالمثلثة (٢)؟.

أجيب: بأنّه إنّما عدل عن المثلثة للموحّدة لئلا يتوهم الإفراد (٣).

ثمّ إنّ الإدغام ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

واجب الإدغام نحو: «ظنن» و«لببا» و«ردد»، يقول «ظنّ» و«لبّا» و«ردّ» بالإدغام /، ولهذا الباب شروط محل ذكرها كتب العربية (٤).

الثّاني: ممتنع الإدغام نحو: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٥)، و﴿كُنْتُ تُرابًا﴾ (٦) وغير ذلك ممّا سيأتي إن شاء الله - تعالى - في الموانع.

الثّالث: جائز فيه الإدغام والإظهار على السواء ك ﴿الرَّحِيمِ * مالِكِ﴾ (٧)، أو الإدغام أرجح نحو إدغام الواو في الواو ممّا قبله مضموم نحو: ﴿جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ﴾ (٨) كما سيأتي إن شاء الله - تعالى -، والإظهار أرجح نحو: ﴿يَخْلُ لَكُمْ﴾ (٩) لإعلاله بالحذف.

وإنّما يتكلم القرّاء في الجائز.

(١) النشر ١/ ٣١٣، الإتقان ٢/ ٥٩٩، كنز المعاني ٢/ ٢٢٥، إبراز المعاني: ٧٧.

(٢) أي: كثيرا.

(٣) كنز المعاني ٢/ ٢٢٧.

(٤) انظر: الأشموني على الألفية ٢/ ١٥٢، الهمع ٢/ ٢٢٥، توضيح المقاصد ٣/ ١٦٣٨، حاشية الصبان ٤/ ٤٨٣.

(٥) في اثنتين وأربعين آية كما في: البقرة: ١٧٣، ١٨٢، آل عمران: ٣١، ٨٩.

(٦) النبأ: ٤٠.

(٧) الفاتحة: ٣، ٤.

(٨) البقرة: ٢٤٩.

(٩) يوسف: ٩.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٢ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٢ · ص ٩