وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص وكذا أبو جعفر بفتح «يدى إليك» ب «المائدة» (١).
فهذه خمسة وعشرون والباقي سبع وعشرون هم فيها على أصولهم السّابقة إلاّ أنّه اختلف في ﴿إِلى رَبِّي إِنَّ﴾ ب «فصلت» (٢) عن قالون/والذي في كتب المغاربة ك (الهداية) و(الكامل) و(الهادي) (الكافي) فتحها على أصله وفاقا للجمهور عنه، وروى عنه الآخرون، إسكانها وهو الذي في (تلخيص العبارات) و(العنوان) والوجهان في (الشّاطبيّة) كأصلها وهما صحيحان، إلاّ أنّ الفتح أكثر وأشهر وأقيس بمذهبه، والله أعلم (٣).
واتّفق الكلّ على إسكان التسع ياءات الباقية من هذا الفصل
وهي:
﴿يُصَدِّقُنِي إِنِّي﴾ ب «القصص»، و﴿أَنْظِرْنِي إِلى﴾ ب «الأعراف»، و﴿فَأَنْظِرْنِي إِلى﴾ ب «الحجر» ومثلها ب «ص» ﴿تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ ب «يوسف»، و﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى﴾ ب «المؤمن»، و﴿ذُرِّيَّتِي إِنِّي﴾ ب «الأحقاف»، و﴿أَخَّرْتَنِي إِلى﴾ ب «المنافقين» (٤) للأثر وللجمع بين اللغتين، وقيل: لثقل كثرة الحروف (٥).
واتّفقوا أيضا على فتح ﴿أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ﴾ (٦)، و﴿رُءْيايَ إِنْ﴾ (٧)، ونحو: ﴿فَعَلَيَّ إِجْرامِي﴾ (٨) من أجل ضرورة الجمع بين السّاكنين (٩) كما سبق نظيره.
(١) المائدة: ٢٨.
(٢) فصلت: ٥٠، النشر ٢/ ١٦٨، الهادي: ٢١١، الكافي: ١٩٧، تلخيص العبارات: ٥٩، العنوان: ١٦٩، التيسير: ١٩٤.
(٣) النشر ٢/ ١٧٠.
(٤) القصص: ٣٤، الأعراف: ١٤، الحجر: ٣٦، ص: ٧٩، يوسف: ٣٣، غافر: ٤١، الأحقاف: ١٥، المنافقون: ١٠.
(٥) النشر ٢/ ١٧٠.
(٦) يوسف: ٢٣.
(٧) يوسف: ٤٣.
(٨) هود: ٣٥.
(٩) النشر ٢/ ١٧٠.