تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمّا «الكاف»:

فتدغم في «القاف» إذا تحرّك ما قبلها في اثنين وثلاثين حرفا نحو: ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ﴾، و﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ (١) للتّقارب والتّجانس شدّة وانفتاحا.

وقيل الإظهار في «الكاف» عند «القاف» أحسن من الإدغام، لقرب الكاف، والقاف من حروف الحلق، وحروف الحلق لا يجوز إدغام الأخرج منهما في الأدخل، فلذلك ضعف إدغام «الكاف» التي هي الأخرج في «القاف» التي هي الأدخل، وقال بعضهم:

إدغام «القاف» في «الكاف» أحسن من إدغام الكاف فيها، ولا يجوز إدغام كلّ واحد من «القاف» و«الكاف» في غيرهما ولا غيرهما فيهما، وقد أجمع رواة الإدغام عن أبي عمرو على إدغام «القاف» في «الكاف» إدغاما كاملا تذهب معه صفة الاستعلاء ولفظها ليس بينهم خلاف في ذلك، وإنّما خالف من خالف في ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ﴾ (٢) ممن لم يرو إدغام أبي عمرو (٣).

فإن كان ما قبل القاف ساكن نحو: ﴿إِلَيْكَ قالَ﴾، ﴿يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾، ﴿وَتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ (٤)، امتنع الإدغام أيضا.

ووافق ابن محيصن على إدغام كلّ منهما في الآخر كاليزيدي (٥).

وأمّا «اللاّم»:

فتدغم إذا تحرك ما قبلها في الرّاء بأيّ حركة تحرّكت في أربعة وثمانين حرفا نحو:

﴿رُسُلُ رَبِّكَ﴾، ﴿أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ (٦).

(١) البقرة: ٣٠، الفرقان: ١٠، على الترتيب.

(٢) المرسلات: ٢٠.

(٣) النشر ١/ ٢٩٩.

(٤) (الأعراف: ١٤٣، ١٥٦)، (يونس: ٦٥، يس: ٧٦)، (الجمعة: ١١)، على الترتيب.

(٥) إيضاح الرموز: ١٠٧، مفردة ابن محيصن: ١٩٧، المبهج ١/ ٢٠٥.

(٦) (هود: ٨١)، (النحل: ٢٤، ٣٠) على الترتيب.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٢ · ص ٤٣