تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن محيصن على ما ضمّ أوّله من المثلين في كلمتين نحو: ﴿يَشْفَعُ عِنْدَهُ﴾ (١)، ويشير إلى ضمّ الحرف (٢)، وزاد من (المفردة) على (المبهج) إدغام باقي المثلين المفتوح الأوّل منهما والمكسور، إلاّ أنّه أظهر ما اختلف فيه عن أبي عمرو، ك ﴿يَخْلُ لَكُمْ﴾ و﴿يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ (٣).

ووافق الشّنبوذي عن الأعمش على إدغام «الباء» في «الباء» نحو: ﴿وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا﴾، والمطوعي عنه على إدغام جميع المثلين في كلمتين، وزاد مثلي كلمة في جميع القرآن نحو: ﴿جِباهُهُمْ﴾، لتلاقى المثلين، وقيل: أوّلهما حرف مدّ، فهو كإدغام: "هذه دار راشد"، بجامع تلاقي المثلين، وسبق أوّلهما بحرف المدّ، ونحو: ﴿بِشِرْكِكُمْ﴾ (٤)، وهو من الإدغام العسير لسكون ما قبله، والنّحاة يمنعونه للسّاكنين على غير حدّهما، واستثنى من إدغام «التّاء» نحو: ﴿إِلاّ مَوْتَتَنَا﴾ (٥)، والقراءة سنّة متّبعة، ووافقه ابن محيصن على إدغام ﴿بِأَعْيُنِنا﴾ بالطور (٦)، وعنه الإظهار من (المبهج) (٧) والله الموفق.

*****

(١) البقرة: ٢٥٥.

(٢) الإشارة إلى ضم الحرف تعني الإشمام.

(٣) المبهج ١/ ٢٩١، مصطلح الإشارات: ٩٤، إيضاح الرموز: ١٠٧، مفردة ابن محيصن للأهوازي: ١٩٥، الإظهار فقط من النشر ١/ ٢٨١ إلا ما انفرد به الخزاعي عن الدوري بإدغامه.

(٤) فاطر: ١٤.

(٥) الصافات: ٥٩، الدخان: ٣٥.

(٦) الطور: ٤٨.

(٧) المبهج ١/ ٢٩١، إيضاح الرموز: ١٠٧، مصطلح الإشارات: ٩٣.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٢ · ص ٣٢