تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ادّعى بعض الشّرّاح أنّ مذهب الكوفيين والقراء أنّها «فعلى» و«فعلى» و«فعلى» وهذا لا مستند له لأنّهم إن عنوا المصطلح التّصريفي فقد بيّنا منعه، وإن عنوا اللّفظي اندرج فيه نحو ﴿مَوْلًى﴾ (١) و﴿مُوسى﴾ وليس منه، قاله الجعبري (٢)، ووجّه كغيره إمالة ألف التّأنيث بأنّها تدل على أنّها تؤول إلى الياء في التثنية والجمع.

وكذلك أمالوا:

ما كان على وزن «فعلى» مضموم الفاء أو مفتوحها نحو ﴿أُسارى﴾ و﴿كُسالى﴾ و﴿سُكارى﴾ و﴿فُرادى﴾ و﴿يَتامَى﴾ و﴿نَصارى﴾ و﴿الْأَيامى﴾ و﴿الْحَوايا﴾ (٣).

وكذا كلّ ألف متطرفة رسمت في المصاحف العثمانية ياء في الأسماء والأفعال نحو ﴿مَتى﴾ و﴿بَلى﴾ و﴿يا أَسَفى﴾ و﴿يا وَيْلَتى﴾ و﴿يا حَسْرَتى﴾، و﴿عَسى﴾ نحو:

﴿عَسى رَبُّهُ﴾، و﴿إِنِّي﴾ وهي للاستفهام لمشابهة ألّف التّأنيث حيث كتبت بالياء، قال الحكري في (النجوم الزاهرة) - تبعا لغيره -:" وتعرف (٤) من الخبرية بذلك، وبصلاحية «أين» أو «كيف» أو «متى» مكانها، وبوقوع حرف من حروف خمسة بعدها وهي:

(الشين) (٥) نحو ﴿أَنّى شِئْتُمْ﴾، و(اللام) نحو ﴿أَنّى لَكِ﴾، و(الياء) نحو ﴿أَنّى يُؤْفَكُونَ﴾، و(التّاء) نحو ﴿فَأَنّى تُصْرَفُونَ﴾، و(الهاء) نحو ﴿أَنّى هذا﴾ " (٦).

وأمّا ﴿مَتى﴾ (٧) فلأن ألفها تقلب ياء لو سمي بها.

(١) الدخان: ٤١، محمد: ١١.

(٢) كنز المعاني ٢/ ٨٠١.

(٣) النشر ٢/ ٣٧، الآيات على الترتيب: البقرة: ٨٥، النساء: ١٤٢، النساء: ٤٣، الأنعام: ٩٤، النساء: ١٢٧، البقرة: ١١١، النور: ٣٢، الأنعام: ١٤٦.

(٤) أي: تعرف أنى.

(٥) الذي في النجوم الزاهرة ١/ ٣٨٢:" خمسة بعدها، يجمعها «شليته» نحو … ".

(٦) النشر ٢/ ٣٧، النجوم الزاهرة ١/ ٣٨٢، الآيات على الترتيب: البقرة: ٢٢٣، آل عمران: ٣٧، المائدة: ٧٥، يونس: ٣٢، آل عمران: ١٦٥.

(٧) كما في: البقرة: ٢١٤، يونس: ٤٨، الإسراء: ٥١، الأنبياء: ٣٨، النمل: ٧١، السجدة: ٢٨، -

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٢ · ص ٢٩١