لزيادة آخر الرعد وإبراهيم نحو: ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾، ﴿الْكِتابَ بِالْحَقِّ﴾ (١).
وأمّا الميم: ففي مائة وتسعة وثلاثين حرفا نحو: ﴿الرَّحِيمِ * مالِكِ﴾، ﴿آدَمُ مِنْ رَبِّهِ﴾ (٢).
فهذا ما يدغم من المثلين في كلمتين (٣).
وأمّا ما كان في كلمة نحو:
﴿جِباهُهُمْ﴾، و﴿وُجُوهُهُمْ﴾، و﴿بِشِرْكِكُمْ﴾ (٤) فلا يدغم إلاّ في قوله - تعالى -: ﴿مَناسِكَكُمْ﴾ في البقرة، و﴿ما سَلَكَكُمْ﴾ في المدثر (٥) خلافا للمطّوّعي عن الأعمش كما سيأتي قريبا إن شاء الله - تعالى -، على إنّ تسمية كلّ من ﴿مَناسِكَكُمْ﴾، و﴿ما سَلَكَكُمْ﴾ كلمة فيه تجوّز، فالأولى كلمتان والثّانية ثلاثة (٦)، لأنّ ﴿مَناسِكَكُمْ﴾ مضاف ومضاف إليه، و﴿سَلَكَكُمْ﴾ فعل وفاعل ومفعول (٧)، لكن هذا جار على اصطلاح القرّاء باعتبار الاتّصال في الكتابة (٨).
فجملة المدغم لأبي عمرو من المثلين من كلمة ومن كلمتين على مذهب ابن مجاهد: سبع مائة بالموحدة بعد السّين، وتسعة بتقديم المثناة على السّين، وأربعون حرفا (٩).
(١) (البقرة: ٢٠)، (كما في: البقرة: ١٧٦، ٢١٣، آل عمران: ٣، النساء: ١٠٦، المائدة: ٤٨، الزمر: ٢، الشورى: ١٧)، الإدغام الكبير: ١٥٧.
(٢) الفاتحة: ٣، ٤، البقرة: ٣٧، الإدغام الكبير: ١٧٩.
(٣) النشر ١/ ٢٨٢.
(٤) (التوبة: ٣٥)، (كما في: آل عمران: ١٠٦، ١٠٧، الأنفال: ٥)، (فاطر: ١٤).
(٥) البقرة: ٢٠٠، المدثر: ٤٢ على الترتيب.
(٦) الصواب: ثلاث.
(٧) عبارة" سلككم "فعل وفاعل ومفعول، أى: بحسب التقدير، فالفاعل غير مذكور.
(٨) انظر: إيضاح الرموز: ١٠٨.
(٩) النشر ١/ ٢٨٤.