تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: وإنّما أمالوا «درهمان» لأجل الكسرة قبل ولم يعتدوا بالحرفين الفاصلين والظاهر أنّه من أجل الكسرة المتأخرة، والله أعلم.

السبب السّادس: التناسب:

وعبّر عنه بعضهم بقوله: "الإمالة للإمالة"، وعبّر عنه آخرون بقولهم:

"الإمالة لمجاورة الممال" (١).

ثم إن إمالة الألف للتناسب لها صورتان:

إحداهما: أن تمال لمجاورة ألف ممالة في كلمة كإمالة ثاني الألفين في نحو ﴿تَراءَ ا﴾ (٢) أي أمالوا الألف الأولى من أجل إمالة الألف الثّانية المنقلبة عن الياء، وقالوا: "رأيت عمادا"، قالوا: الألف المبدلة من التّنوين لأجل إمالة الألف الأولى الممالة لأجل الكسرة.

الصورة الثّانية: أن تمال لكونها آخر مجاور ما أميل آخره كألف ونون ﴿وَنَأى﴾ (٣)، وياء ﴿يَتامَى﴾ (٤)، وسين ﴿كُسالى﴾ (٥) و﴿أُسارى﴾ (٦)، وكاف ﴿سُكارى﴾ (٧)، وصاد ﴿نَصارى﴾ (٨) كألف (تلا) من ﴿تَلاها﴾ و﴿سَجى﴾ (٩) ليناسب اللفظ بهما اللفظ بما بعدهما.

فإن قلت: إنّ التمثيل ب «تلا» و«سجى» فيه نظر من حيث أنّ [ألفها إمالتها لسبب

(١) توضيح المقاصد ٣/ ١٥٠١.

(٢) الشعراء: ٦١.

(٣) الإسراء: ٨٣، فصلت: ٥١.

(٤) النساء: ١٢٧.

(٥) النساء: ١٤٢، التوبة: ٥٤.

(٦) البقرة: ٨٥.

(٧) النساء: ٤٣، الحج: ٢.

(٨) البقرة: ١١١، ١٣٥، ١٤٠، المائدة ١٤، ٨٢.

(٩) الشمس: ٢، الضحى: ٢ على الترتيب.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٢ · ص ٢٨٠