تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرّابع: المصدر الخماسي نحو: ﴿اِفْتَرى عَلَى اللهِ﴾ (١)، و﴿اِفْتِراءً عَلَيْهِ﴾ (٢)، والسّداسي نحو: ﴿اِسْتِكْبارًا﴾ (٣) لأنّ المصدر تابع للفعل/الماضي، وهي فيها لا تكون إلاّ همزة وصل وتكسر ابتداء أيضا.

الخامس: الداخلة على «أل» وتشمل المعرّفة والموصولة والزائدة، ومذهب الخليل أنّ همزة «ال» همزة قطع وصلت لكثرة الاستعمال، وهو اختيار ابن مالك وذلك نحو: ﴿رَبِّ الْعالَمِينَ﴾، ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾، و﴿الْآخِرَةُ وَالْأُولى﴾ (٤)، وتفتح هذه في الابتداء.

واختلف هل الأصل في همزة الوصل السّكون أو الحركة؟.

فقيل: اجتلبت ساكنة ثمّ حرّكت بالكسر الذي يجب لالتقاء السّاكنين، وإليه ذهب الفارسي، واختاره الشلوبين، وقيل: اجتلبت متحركة وهو قول سيبويه، قال المرادي:" وهو الظّاهر".

وإذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها إن كانت مكسورة أو مضمومه؛ فالمكسورة نحو: ﴿أَصْطَفَى الْبَناتِ﴾ (٥) أصلها «إصطفى» بهمزة وصل مكسورة فدخلت عليها همزة الاستفهام المفتوحة المقطوعة فحذفت همزة الوصل، وكذلك ﴿أَفْتَرى﴾، و﴿أَسْتَغْفَرْتَ﴾ (٦)، والمضمومة نحو قولك:" أضطر الرجل "أصله «أضطر» بهمز مضمومة فلمّا دخلت همزة الاستفهام

(١) آل عمران: ٩٤، الأنعام: ٢١، ٩٣، ١٤٤، الأعراف: ٣٧، يونس: ١٧، هود: ١٨، الكهف: ١٥، المؤمنون: ٣٨، العنكبوت: ٦٨، سبأ: ٨، الشورى: ٢٤، الصف: ٧.

(٢) الأنعام: ١٣٨.

(٣) فاطر: ٤٣، نوح: ٧.

(٤) الآيات على الترتيب: الفاتحة: ٢، (الفاتحة: ٣، البقرة: ١٦٣، النمل: ٣٠، فصلت: ٢، الحشر: ٢٢)، (النجم: ٢٥، النازعات: ٢٥)، الكتاب ٣/ ٤٢٣، شرح الكافية ٤/ ٢٠٧٤.

(٥) الصافات: ١٥٣، الكتاب ٤/ ١٤٤، توضيح المقاصد ٣/ ١٥٥٦.

(٦) سبأ: ٨، المنافقون: ٦، على الترتيب.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٢ · ص ٢٣٦