تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكسائي وحكاه سيبويه ووافقهم جماعة من القرّاء، وجاء منصوصا عن حمزة لكن لا مطلقا بل فيما سمع خاصة والله أعلم (١).

وهذا أحد الوجهين في (الشّاطبيّة) وفاقا لأصلها وبه قرأ الدّاني على أبي الفتح فارس.

وأمّا المتطرفة المتحرك ما قبلها فهي السّاكنة المتطرفة العارض سكونها وقد ذكرت حكمها ساكنة ويأتي إن شاء الله - تعالى - حكم تخفيفها بالرّوم وغيره.

وأمّا المتوسطة السّاكن ما قبلها فتكون أيضا على قسمين متوسطة بنفسها ومتوسطة بغيرها:

فالمتوسطة بنفسها يكون السّاكن/قبلها:

إمّا ألفا نحو ﴿أَوْلِياءَهُ﴾ و﴿جاؤُ﴾ و﴿خائِفِينَ﴾ و﴿الْمَلائِكَةِ﴾ و﴿جاءَنا﴾ و﴿دُعاءً﴾ (٢)، وإمّا ياء زائدة نحو ﴿خَطِيئَةً﴾ و﴿هَنِيئًا﴾ ﴿مَرِيئًا﴾ (٣)، ولم يقع في القرآن من هذا واو زائدة، وإمّا غير ذلك:

فأمّا الألف: فتخفف فيه بين الهمزة وحركتها بأيّ حركة تحرّكت فالمفتوحة بين الهمزة والألف، والمكسورة بين الهمزة والياء والمضمومة بين الهمزة والواو.

ويجوز في الألف المسهلة المدّ والقصر لأنّها حرف مدّ قبل همز مغير، ووجه تسهيلها تعذر النقل لعدم قبول الألف الحركة فعادت إلى قياس بين بين.

وأمّا الثّاني وهو الياء الزائدة: فيخفف بالبدل واوا بعد الواو وياء بعد الياء ثمّ يدغم أوّل المثلين في الثّاني على قاعدتهم.

(١) الكتاب ٣/ ٥٤٧، ارتشاف الضرب ١/ ٢٧٣، النشر ١/ ٤٤٠، التيسير: ٣٨، الكنز ٢/ ٥٣٤.

(٢) آل عمران: ١٧٥، ١٨٤، البقرة: ١١٤، ٣٠، المائدة: ١٩، البقرة: ١٧١، على الترتيب.

(٣) النساء: ١١٢، النساء: ٤، النساء: ٤، على الترتيب.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٢ · ص ٢٠٦