وهاهنا تنبيهات:
أحدها: إذا وقف على ﴿أَنْبِئْهُمْ﴾ بالبقرة (١)، و﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ ب «الحجر» و«القمر» (٢) بالإبدال فاختلف في كسر الهاء وضمها: فكسرها ابن مجاهد وابنا غلبون مناسبة للياء اعتبارا للفظ ك ﴿عَنْهُمُ﴾، وضمها الجمهور اعتبارا بالأصل، وهو أقيس بمذهب حمزة في اعتبار أصله نحو ﴿عَلَيْهِمْ﴾.
الثّاني: إذا وقف على ﴿وَرِءْيًا﴾ (٣) فإنّ همزتها تبدل ياء ساكنة فيجوز: الإظهار مراعاة للأصل، والإدغام مراعاة للفظ والرسم.
وكذلك الحكم في وتئوى وتئويه (٤) كما نصّ عليه في (التّيسير)، وأهمله في (الشّاطبيّة) لما في ﴿وَرِءْيًا﴾ من التّنبيه عليه.
الثّالث: «الرؤيا» (٥) كيف وقع، ففيه الإدغام لأنّه بعد البدل يجتمع فيه ياء وواو أوّلهما ساكن، لكن ضعف لكثرة التغيير، وفيه الإظهار لعروض الإبدال، وهو الذي في (الشّاطبيّة) كأصلها.
الرّابع: إذا خفف همز ﴿الْهُدَى اِئْتِنا﴾ (٦) امتنعت الإمالة في الألف لأنّها بدل من الهمزة.
الخامس: إذا ابتدئ ب ﴿اِئْتِنا﴾ و﴿اُؤْتُمِنَ﴾ فبالإبدال وجوبا لكلّ القرّاء.
*****
(١) البقرة: ٣٣.
(٢) الحجر: ٥١، القمر: ٢٨، السبعة: ١٥٤، التذكرة ١/ ١٥٠، الإرشاد ١/ ١٩٨.
(٣) مريم: ٧٤.
(٤) الأحزاب: ٥١، والمعارج: ١٣ على الترتيب، التيسير: ٣٩.
(٥) كما في: «الرؤيا» في يوسف: ٤٣، و«رؤياك» يوسف: ٥، «رؤياي» يوسف: ٤٣، ١٠٠.
(٦) الأنعام: ٧١.