يحصل من ذلك اثنتا عشرة طريقا (١):
أوّلها: السّكت عنه من روايتي خلف وخلاّد على (لام) التّعريف و﴿شَيْءٍ﴾ كيف أعربت مجرورة أو منصوبة أو مرفوعة وبه أخذ صاحب (الكافي) وطاهر بن غلبون من طريق الدّاني وابن بلّيمة، وهو أحد المذهبين في (الشّاطبيّة) ك (التيسير) وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن بن غلبون (٢).
الثّانية: السّكت من الرّوايتين أيضا على لام التّعريف فقط ومد ﴿شَيْءٍ﴾ وهو في (التّذكرة) و(إرشاد) أبي الطيب و(تلخيص) ابن بلّيمة، وقال في (جامع البيان):
إنّه قرأ به على أبي الحسن بن غلبون من الروايتين لكثرة دورها، وهذا يخالف ما في (التّيسير) حيث ذكر فيه السّكت فيهما من قراءته على أبي الحسن (٣).
الثّالثة: السّكت على (ال) فقط لخلف [وحده] (٤) وذهب إليه أبو الطيب ابن غلبون ومكي (٥).
الرّابعة: السّكت عنه من الروايتين أيضا على (أل) و﴿شَيْءٍ﴾ والساكن الصحيح المنفصل غير المدّ نحو ﴿الْآخِرَةِ﴾ و﴿شَيْءٍ﴾ و﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ (٦) ونصّ عليه في (جامع البيان) وهو مذهب الطّرسوسي (٧).
(١) في الأصل بزيادة [عشرة] وفي النشر ١/ ٤٢٠: "إلا أن سكت إدريس انفرادة لا يقرأ بها".
(٢) النشر ١/ ٤٢٠، الكافي: ٧٠، التذكرة ١/ ١٥٧، التيسير: ١٦١، الشاطبية البيت (٢٢٨) قال:
ويسكت في شيء وشيئا وبعضهم … لدى اللام للتعريف عن حمزة تلا
(٣) النشر ١/ ٤٢٠، تلخيص ابن بليمة: ٣٥، التذكرة: ٣٠٨، جامع البيان: ٢٧٢، والتيسير: ٢٠٧ وقال: "وقرأت على أبي الحسن في الروايتين بالسكوت على لام المعرفة وعلى ﴿شَيْءٍ﴾، و﴿شَيْئًا﴾ ".
(٤) في جميع النسخ ما عدا (أ، والأصل) [وخلاد].
(٥) النشر ١/ ٤٢١، التبصرة: ١٤٧، الإرشاد ٢/ ٩٨١.
(٦) المؤمنون: ١، الأعلى: ١٤، الشمس: ٩.
(٧) النشر ١/ ٤٢١، جامع البيان: ٢٧١.