تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبوجهين للسّوسي، فلا يجوز لأحد أن يقول: قرأت ب (التّيسير)، إلاّ إن قرأ للسّوسي بالوجهين (١).

وأمّا منع الإدغام مع مد المنفصل، فلقوله في (التّيسير): "إذا أدغم أو أدرج لم يهمز" (٢)، فخصّ الإدراج الذي هو الإسراع من غير مدّ بالإدغام، ولم يصرّح في (الشّاطبيّة) بالإظهار، وقيل: هو مفهوم من قوله: "إذ هو عارض"، وأجيب: بأنّه لا يلزم من عروضه القراءة به، والله الموفق.

فإن قيل: إطلاق الشّاطبي الوجهين [موهم] (٣) أنّهما للدّوري أيضا.

فالجواب: لا إيهام مع تحقق معرفة شرطه وهو الإبدال، وهذا واضح، والله أعلم (٤).

ثمّ إنّ للإدغام شروطا، وأسبابا، وموانع:

فأمّا شروطه (٥):

في المدغم: فأن يلتقي الحرفان خطّا ولفظا نحو: ﴿الرَّحِيمِ * مالِكِ﴾ (٦) أو خطّا لا لفظا نحو: ﴿إِنَّهُ هُوَ﴾ (٧)؛ فإن التقيا لفظا لا خطّا نحو: ﴿أَنَا نَذِيرٌ﴾ (٨) امتنع الإدغام.

وفي المدغم فيه: كونه أكثر من حرف إن كانا بكلمة واحدة، فيدخل/ [نحو] (٩)

(١) انظر شرح الطيبة للنويري ٢/ ٧١، فالفقرة بنصها منه.

(٢) التيسير: ٣٦.

(٣) في غير الأصل: [الإدغام والإظهار يوهم]، وهو تفصيل كلمة: "موهم".

(٤) شرح الطيبة للنويري ٢/ ٧٢.

(٥) انظر النشر ١/ ٣١٧.

(٦) الفاتحة: ٣، ٤.

(٧) كما في: البقرة: ٣٧، ٥٤، الأنفال: ٦١، وغيرها.

(٨) كما في: العنكبوت: ٥٠، ص: ٧٠، الملك: ٢٦.

(٩) ما بين المعقوفين من (ب)، وهي زيادة يقتضيها السياق.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ٢ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ٢ · ص ١٤