وقرأ كذا أبو جعفر جميع الباب نحو: «والصابئون»، و«متكئون»، و«فمالؤن» (١)، و«ليواطئوا»، و﴿لِيُطْفِؤُا﴾، و﴿مُسْتَهْزِؤُنَ﴾ (٢) لأنّه لمّا أبدل الهمزة ياء استثقل الضمّة عليها فحذفها فالتقى ساكنان فحذفت الياء وضم ما قبلها لتجانس الواو.
واختلف في «المنشئون» (٣) عن ابن وردان، وقرأ الباقون بالهمز وكسر ما قبله.
وأمّا الرّابع: وهو المضمومة بعد فتح وبعدها واو:
وهو يطئون وتطئوها و«لم يطؤها»، و﴿أَنْ تَطَؤُهُمْ﴾ (٤) فقرأه أبو جعفر بحذف الهمزة فيهنّ أبدل همزة «يطأ» ألفا على غير قياس فلمّا أسند للواو التقى ساكنان فحذف أوّلهما، قال في (الدّر): "وهذا أحسن من قول من قال ثمّ أجرى الألف المبدلة من الهمزة مجرى المتأصلة فحذفها جزما لأنّ الأحسن هناك أن لا تحذف اعتدادا بأصلها" (٥)، انتهى.
وأمّا الخامس: وهو المكسورة بعد كسر وبعدها ياء: /
فقرأه نافع وكذا أبو جعفر بالبدل في ﴿وَالصّابِئِينَ﴾ في البقرة والحج (٦)، وزاد أبو جعفر حذف الهمز في ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ (٧)، و﴿الْخاطِئِينَ﴾ (٨)، و﴿خاطِئِينَ﴾ (٩) حيث وقع ذلك وقرأه الباقون بالهمز (١٠).
(١) الآيات على الترتيب: المائدة: ٦٩، يس: ٥٦، (الصافات: ٦٦، الواقعة: ٥٣).
(٢) الآيات على الترتيب: التوبة: ٣٧، الصف: ٨، البقرة: ١٤.
(٣) الواقعة: ٧٢، النشر ١/ ٣٩٧.
(٤) ذكرت هذه اللفظة في القرآن في التوبة: ١٢٠ ﴿(وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئًا)﴾، و﴿(لَمْ تَطَؤُها)﴾ في الأحزاب: ٢٧، و﴿(أَنْ تَطَؤُهُمْ)﴾ في الفتح: ٢٥.
(٥) الدر المصون ٩/ ١١٥.
(٦) البقرة: ٦٢، الحج: ١٧.
(٧) كما في: الكهف: ٣١، ص: ٥١، الطور: ٢٠، الرحمن: ٥٤، ٧٦، الواقعة: ١٦، الإنسان: ١٣.
(٨) يوسف: ٢٩.
(٩) كما في: يوسف: ٩٧، القصص: ٨.
(١٠) النشر ١/ ٣٩٧.