فإن تنأ عنك تقتنصك وإن تغب … فسهمك مضؤوز وأنفك راغم
ووافقه ابن محيصن (١)، وقرأه الباقون بالإبدال، قال أبو حيّان: "والظاهر أنّه صفة على وزن «فعلى» بضم الفاء كسرت لتصحّ الياء، ويجوز أن تكون مصدرا على وزن «فعلى» ك «ذكرى» ووصف به" (٢) انتهى، يعني أنّ وزنه في الأصل مضموم لأنّ الصّفات إنّما جاءت بالضم أو الفتح ك «سكرى» كثيرا، والكسر قليل كما حكاه ثعلب مشبه «حبلى» و«سفلى» فأصله «ضيزى» بضاد مضمومة بعدها ياء ساكنة فقلبت الضّمّة كسرة [لتسلم الياء] (٣) ك «بيض» و«الضيزى» الجائرة من «ضازه»، «يضيزه»، إذا ضامه، قال الشّاعر (٤):
ضازت بنو أسد بحكمهم … إذ هم يجعلون الرأس كالذّنب
وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش (٥).
سادسها: ﴿وَرِءْيًا﴾ بمريم (٦) قرأه بتشديد الياء من غير همز قالون وابن ذكوان، وكذا أبو جعفر، وقرأ الباقون بالهمز.
سابعها: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ في الموضعين (٧) قرأهما بالهمز أبو عمرو، وحفص، وحمزة وكذا يعقوب وخلف وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش، وقرأ الباقون وهم
= -
وإن تنأ عنا ننتقصك وإن تقم … فحظك مضؤوز وأنفك راغم
(١) المبهج ٣/ ٣٤١، مفردة ابن محيصن: ٣٤٦، إيضاح الرموز: ١٤٧.
(٢) البحر المحيط ٨/ ١٦٠، والنص بتصرف يسير.
(٣) ما بين المعقوفين سقط من الأصل.
(٤) البيت لامرئ القيس، وهو في ملحق ديوانه: ٤٥٧، والمسائل ١٤٥، وفي الديوان: "إذ يعدلون الرأس بالذنب"، وفي معاني الزجاج ٥/ ٧٣، وفي الدر المصون ١٣/ ٢١٤ والبحر المحيط ٨/ ١١٦: "إذ يجعلون الرأس كالذنب"، والشاهد فيه: "ضازت" بمعنى جارت.
(٥) النشر ١/ ٣٩٥، إيضاح الرموز: ١٤٧، المفردة: ٣٤٦، المصطلح: ٥٠٤، المبهج ٢/ ٨٣٠.
(٦) مريم: ٧٤، النشر ١/ ٣٩٤.
(٧) البلد: ٢٠، الهمزة: ٨.