تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيها: الإكفاء:

وهو أن يختلف الروي في قصيدة واحدة، وأكثر ما يكون ذلك في الحروف المتقاربة، كالميم والنّون، والطّاء والدّال، فالميم والنّون كقوله (١):

بنيّ إنّ البرّ شيء هيّن … المنطق اللّيّن والطّعيّم

والطّاء والدّال كقوله (٢):

إذا ركبت فاجعلوني وسطا … إنّي كبير لا أطيق العنّدا

وبعضهم يجعل الإكفاء بمنزلة الإقواء، والأكثرون على ما قدّمناه.

ثالثها: الإيطاء:

وهو أن تتكرر القافية في القصيدة الواحدة باللّفظ والمعنى كقوله (٣):

أو كاهتزاز ردينيّ تناوله … أيدي التّجار فزادوا متنه لينا

وقال فيها (٤):

............ … من الأحاديث حتى زدنني لينا

(١) البيت من الرجز، وهو لجدة سفيان، والبيت في: وتاج العروس ١/ ٣٩٣، سر الفصاحة ١/ ١٨٧.

(٢) البيت من الرجز وهو غير منسوب لأحد، وجاء خلاف في رواياته ففي بعضها: "إذا رحلت"، وفي بعضها: "إذا رجلت"، وفي البعض كما هنا، انظر: معجم مقاييس اللغة ٤/ ١٢٥، جمهرة اللغة ١/ ٣٥٦، لسان العرب ٣/ ٣٠٧، تاج العروس ٨/ ٤٢٤.

(٣) البيت من البسيط، وهو لتميم بن أبي مقبل، ديوانه: ١٦١، تاج العروس ٢٥/ ٣٢٨، تهذيب اللغة ٩/ ٢٠٤، نهاية الإرب ٢/ ١١٩. وقد اختلفت الروايات في كلمة "تناوله" على ألفاظ:

"تداوله، تذاوقه، تعاوره".

(٤) والبيت بعد الذي قبله:

نازع ألبابها لبي بمقتصر … من الأحاديث حتى زدنني لينا

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ١ · ص ٤٤٤