تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمّا الجزء الرّابع وهو فنّ عدد الآيات

فإنّما احتاج إليه هذا العلم لأنّ بعض القرّاء زاد على رسم الخط ستين ياءا في رؤوس الآي، وبعضهم أمال رؤوس الآي من بعض السّور، وبعض أصحاب الأزرق رقّق ما غلّظ من اللامات الواقعة في رؤوس الآي الممالة، فمن ثمّ احتيج إلى تمييز الفواصل من غيرها.

وقد حدّوا:

الآية: بأنّها:" قرآن مركب من جملة فأكثر ولو تقديرا، ذو مبدء ومقطع مندرج في سورة".

والفاصلة بأنّها:" كلمة آخرالآية كقافية الشعر وقرينة السّجع".

وقال الدّاني:" كلمة آخر الجملة " (١).

قال الجعبري:" وهو خلاف المصطلح، ولا دليل له في تمثيل سيبويه ب: ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾، و﴿ما كُنّا نَبْغِ﴾ (٢)، وليسا رأس آية لأنّ مراده الفواصل اللغوية لا الصناعية، ويلزم أبا عمرو (٣): إمالة ﴿مَنْ أَعْطى﴾ (٤) لأبي عمرو (٥) " (٦).

وقال القاضي أبو بكر/:" الفواصل حروف متشاكلة في المقاطع، يقع بها إفهام المعاني " (٧).

(١) البيان في عد آي القرآن: ١٠٩.

(٢) كما في: هود: ١٠٥، الكهف: ٦٤ على الترتيب.

(٣) أي الداني.

(٤) الليل: ٥.

(٥) أي ابن العلاء.

(٦) حسن المدد: ١٨.

(٧) إعجاز القرآن: ٢٧٠.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ١ · ص ٤٣٣