تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿رَبِّهِ فَصَلّى (١٥) * بَلْ﴾ (١)، وقوله: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٢)، فإن كانت بل للعطف، وهو أن يليها مفرد كقوله: "قام زيد بل عمرو" امتنع الابتداء بها، لأنّه لا يفصل بينها وبين المعطوف عليه (٣).

وأمّا «بلى»: وهي حرف جواب يختص بالنفي، ويفيد إبطاله، سواء كان مجردا نحو ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي﴾ (٤) أو مقرنا بالاستفهام، حقيقيّا كان، نحو: أليس زيد بقائم؟، فيقول: بلي، أو توبيخيّا، نحو: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى﴾ (٥)، أو تقريرا نحو: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨) * قالُوا بَلى﴾ (٦)، ووقعت في القرآن في اثنين وعشرين موضعا، وهي على ثلاثة أقسام:

ما لا يجوز الوقف عليه إجماعا؛ لتعلّق ما بعدها بما قبلها، وذلك في سبعة:

في الأنعام: ﴿بَلى وَرَبِّنا﴾، وفي النحل: ﴿بَلى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾، وفي سبأ: ﴿قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾، وفي الزمر: ﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي﴾، وفي الأحقاف: ﴿بَلى وَرَبِّنا﴾، وفي التغابن: ﴿قُلْ بَلى وَرَبِّي﴾، وفي القيامة: ﴿بَلى قادِرِينَ﴾ (٧)، نعم جوّزه السّخاوي (٨) في سبأ والتغابن؛ لأن ما بعد ﴿بَلى﴾ يجوز الابتداء به، فيقول: ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ (٩)، فيكون ردّا لنفيهم البعث، ثمّ أقسم على البعث، فهو وقف كاف؛ لأنّ تعلقه من جهة المعنى، لا من جهة اللّفظ.

(١) الأعلى: ١٤ - ١٦.

(٢) ص: ١، ٢.

(٣) وصف الاهتداء ١/ ٣٣.

(٤) التغابن: ٧، ما بين المعقوفين في (ق) [وفي القيامة بلى قادرين نعم] زائدة.

(٥) الزخرف: ٨٠.

(٦) الملك: ٨.

(٧) الآيات على الترتيب: الأنعام: ٣٠، النحل: ٣٨، سبأ: ٣، الزمر: ٥٩، الأحقاف: ٣٤، التغابن: ٧، القيامة: ٤.

(٨) جمال القراء ٢/ ٥٧٦.

(٩) التغابن: ٧.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ١ · ص ٤٢٥