نحو: ﴿حَصْحَصَ﴾ (١)، وإن لحقها مثلها نحو: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ﴾ (٢) حتى تعين البيان عند من لم يدغم، أو هاء نحو: ﴿فَسَبِّحْهُ﴾ فكذلك، لئلا تجذب هي الهاء إليها، أو سين، ك ﴿إِحْسانًا﴾ (٣).
والغين المعجمة: يتعين/بيانها عند مجاورتها لحلقي، ك ﴿أَفْرِغْ عَلَيْنا﴾، أو قاف نحو: ﴿لا تُزِغْ قُلُوبَنا﴾ (٤)، فربّما أخفيت أو أدغمت لقوّة التّقارب، وليحترز مع ذلك من تحريك سكونها ك ﴿الْمَغْضُوبِ﴾، و﴿وَأَغْطَشَ﴾ (٥)، وقال في (القاموس):
"وينبغي ألاّ يغرغر بها فيفرط، ولا يهمل تحقيق مخرجها فتخفى، بل ينعم بيانها ويخلّص، ولا تزاد ولا تبدل " (٦).
والخاء المعجمة: مفخمة كسائر حروف الاستعلاء، ك «خلق»، و«غلب»، و﴿طَغى﴾، و﴿صَعَدًا﴾، وإن لحقها ألف فيكون التّفخيم أمكن، نحو: ﴿خالِقُ﴾، و﴿ظالِمٌ﴾، و﴿صادِقَ﴾، فإن وقع بعدها تاء، ك ﴿نَخْتِمُ﴾ (٧)، أو شين ك ﴿يَخْشى﴾ فليتحفظ ببيانها (٨).
والقاف: يجب تفخيمها، فإن سكنت تأكّد قلقلتها، وإظهار شدّتها، وإلاّ مازجت الكاف، ك ﴿وَيَقْتُلُونَ﴾، فتصير: «يكتلون»، فإن تكرّرت تعيّن بيانها، ك ﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٩)، أو لحقها كاف، ك ﴿خَلَقَ كُلَّ﴾ (١٠) فكذلك عند من لم يدغم، فإن سكنت
(١) يوسف: ٥١.
(٢) يوسف: ٨٠.
(٣) كما في البقرة: ١٧٨، ٢٢٩، التوبة: ١٠٠، انظر النشر ١/ ٢١٨.
(٤) (كما في البقرة: ٢٥٠، الأعراف: ١٢٦)، آل عمران: ٨.
(٥) الفاتحة: ٧، النازعات: ٢٩، على الترتيب.
(٦) القاموس المحيط مادة (الغين): ١٢٢٠.
(٧) يس: ٦٥.
(٨) النشر ١/ ٢٢٨.
(٩) كما في: الأنعام: ٩١، الحج: ٧٤، الزمر: ٦٧.
(١٠) النور: ٤٥.