تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الجزء الثاني: وهو علم العربية

فاعلم أنّه لمّا كان إنزال القرآن العزيز إنّما وقع بلسان العرب، توقف الأمر في أدائه على معرفة ما يجوز عندهم النّطق به وما لا يجوز، وهو قسمان:

معرفة الإعراب المميّز للخطأ والصّواب.

والثّاني: معرفة كيفية نطقهم بكلّ حرف، ذاتا وصفة، وهو معرفة مخارج الحروف.

وقد أضربت عن القسم الأوّل، بعد أن أثبته، لما فيه من التّطويل المخرج عن غرض الاختصار.

وأمّا القسم الثّاني: وهو مخارج الحروف وصفاتها:

فاعلم أنّ المخارج: جمع مخرج، اسم للموضع الذي ينشأ منه الحرف، وهو عبارة عن الحيّز المولّد له (١).

والحروف: جمع حرف، وهو: "صوت معتمد على مقطع محقق أو مقدر" (٢).

والصوت: "هو الحاصل من دفع الرئة الهواء المحتبس بالقوة الدّافعة، فيتموج، فيصدم الهواء السّاكن، فيحدث الصّوت من قرع الهواء بالهواء المندفع من الرئة".

والذي عليه أهل الحق: أنّ الصّوت يحدث بمحض خلق الله تعالى، من غير تأثير لتموج الهواء والقرع، كسائر الحوادث (٣).

ويختص الحرف بالإنسان وضعا.

(١) كنز المعاني ٥/ ٢٥٦٨.

(٢) كنز المعاني ٥/ ٢٥٦٨.

(٣) كنز المعاني ٥/ ٢٥٦٨، مجموع الفتاوى ٨/ ١٣٤.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ١ · ص ٣٣٦