وإسناده منقطع، فأبو قلابة لم يسمع من ثوبان شيئاً، قاله العجلي.
ورواه ابن ماجه والبزار في مسنده والحاكم في المستدرك من حديث سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم : تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلونكم قتالاً لم يقاتله قوم، ثم ذكر شيئاً فقال: إذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج فإنه خليفة الله المهدي .
وهو خبر منكر، لا يحتمل تفرده، وقد أعله أحمد كما مسائل ابنه عبد الله قال عبد الله : ( حدثني أبي، قال: قيل لابن عُليّة في هذا الحديث: كان خالد يرويه، فلم يلتفت إليه، ضعف ابن عليّه أمره. يعني حديث خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرايات ).
وروي من حديث عبد الله بن مسعود أخرجه ابن ماجه في سننه والبزار في مسنده من حديث يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاءً وتشريداً وتطريداً، حتى يأتي قوم من قبل المشرق، معهم رايات سود، فيسألون الخير، فلا يُعطونه، فيقاتلون فيُنصرون، فيُعطون ما سألوا، فلا يقبلونه، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها قسطاً، كما ملؤوها جوراً، فمن أدرك ذلك منكم، فليأتهم ولو حبواً على الثلج .
وقد حسنه ابن كثير في البداية، لكن في إسناده يزيد وهو ضعيف، وخبره هذا منكر بمرة، وقد ذكره وكيع بن الجراح وأورد له هذا الحديث فقال: ليس بشيء .
وقال الذهبي في الميزان حاكياً إنكار أحمد له : ( وقال أحمد حديثه ليس بذلك و حديثه عن إبراهيم يعني في الرايات ليس بشيء ) انتهى .
وقد أنكره حماد بن أسامة واستغربه فقال:( لو حلف عندي خمسين يميناً قسامة ما صدقته أهذا مذهب إبراهيم! أهذا مذهب علقمة! أهذا مذهب عبد الله! ) انتهى كلامه .