تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى قوله تعالى: (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب)

فضيلة الشيخ: ما معنى قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النمل:٨٨] ومتى يكون ذلك؟ وما كيفية مرورها؟

يكون ذلك يوم القيامة، لأن الله تعالى قال: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ * وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النمل:٨٧-٨٨] وهذا معنى كونها هباءً، والقرآن يفسر بعضه بعضًا، ومن فسرها: بأنه دوران الأرض في الدنيا.

فقد قال على الله بلا علم، بل قال ما يخالف قول الله عز وجل؛ لأن الله ذكر هذا بعد أن ينفخ في الصور.

وأما قوله: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾ أن يوم القيامة كله يقين ولا يمكن فيه شيء يسمى فيه حسبانًا ولا ظنًا، فيقال: إن الله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ [الحج:١-٢] ومع هذا فإن الله يقول: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ وهذا يكون يوم القيامة.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٩٧ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٩٧ · ص ٢٢