تفسير قوله تعالى: (يومئذٍ يصدر الناس أشتاتًا)
قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ [الزلزلة:٦] يعني: يوم تزلزل الأرض زلزالها ﴿يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا﴾ [الزلزلة:٦] أي: جماعات متفرقين، كل يتجه إلى مأواه، فأهل الجنة جعلنا الله وإياكم منهم يتجهون إليها، وأهل النار والعياذ بالله يساقون إليها ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا * لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم:٨٥-٨٧] فيصدر الناس جماعات وزمرًا على أصناف متباينة تختلف اختلافًا كبيرًا كما قال الله تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء:٢١] .
لقاء الباب المفتوح · الجزء ٩٥ · الصفحة ٨