تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منزلة الحج في الدين الإسلامي

مسألة: ما منزلة الحج في الدين الإسلامي؟

منزلته أنه أحد أركان الإسلام، لقول النبي ﷺ: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام) .

وهو فرض بإجماع المسلمين المستند على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران:٩٧]، وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا) .

فمن تركه مع وجوبه عليه، فإن كان جاحدًا لوجوبه فهو كافرٌ لجحده وجوبه، إلا إذا كان حديث عهدٍ بإسلام ولم يعرف أحكام الإسلام فهذا يعذر بجهله ويعلم، فإن أصر على الجحد بعد أن علم فهو كافر، وأما إذا تركه تهاونًا وتكاسلًا فإن القول الراجح: أنه لا يكفر؛ لأنه لا كفر بترك الأعمال إلا الصلاة فقط، قال عبد الله بن شقيق رحمه الله وهو من التابعين [كان أصحاب النبي ﷺ لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة] فمن تهاون في الحج حتى مات فإنه لا يكفر على القول الراجح، وإنما قلت على القول الراجح؛ لأن بعض العلماء يقول: إنه يكفر؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران:٩٧] أي: من كفر فلم يحج، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، لكن القول الراجح هو ما فسرت لكم: أنه لا يكفر.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٨٨ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٨٨ · ص ٧