تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم تعدد الجماعات الإسلامية

ما رأيكم في تعدد الجماعات الإسلامية؟

والله تكلمنا على هذا كثيرًا، وبينا أن هذا مما ابتلي به شباب الصحوة، هذا التفرق الذي حصل به تفرق القلوب، ولو كانت المسألة تفرق منهج أو رأي من الآراء التي يسوغ القول فيها لكان أهون، لكن من البلاء أن هذه الجماعات صار بعضها يضلل بعضًا ويبدع بعضًا وربما يكفر بعضًا، يعني: بدلًا من أن يأتينا البلاء من أهل الفسق والإلحاد صار البلاء يأتي من بعضنا البعض، وهذه محنة.

وأرى أنه يجب على الجماعات أن تتفق على كلمة سواء على دين الله عز وجل، وأن يجتمعوا ويدرسوا ما هم عليه من المنهج والعقيدة، وإذا كانوا صادقين في قصد الحق رجعوا إلى الحق، ولا أوافق على هذا التفرق بل أرى أنه منكر وأنه مما نهى الله عنه، قال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [آل عمران:١٠٣] ولا شك أن كل جماعة لها محاسنها ولها مساوئها، وإذا اجتمعنا جميعًا ونظرنا المساوئ والمحاسن واتفقنا على المحاسن وتركنا المساوئ فحصل الخير، لكن كون كل أحد منا يتكلم في الآخر من وراء الجدر ويغتابه ويقدح فيه فهذا هو البلاء.

السائل: الاجتماع على الكتاب والسنة؟ الشيخ: الكتاب والسنة بعد البحث والمناظرة في شأن المخالف؛ لأن أحدهما يقول: أنا على الكتاب والسنة، فيقال: تفضل إذا كنا على الكتاب والسنة يجب أن يكون العمل واحد كما كان الهدف واحد.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٨٨ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٨٨ · ص ٣١