تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلة الأرحام وكم المدة المحددة لذلك؟

فضيلة الشيخ! هل يعتبر عم أمي وخال أمي وأبناؤهم من الرحم الذين يجب أن أصلهم؟ وما هي المدة المعتبرة التي إذا جاوزها شخص يعتبر قاطعًا لرحمه؟

أنت تعرف أن الصلة في القرآن والسنة مطلقة، فالله عز وجل يقول: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ [الرعد:٢١]، ويقول: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد:٢٢] والنبي ﷺ في أحاديث متعددة ذكر صلة الرحم ولم يقيدها بشيء معين، فهي -إذًا- ترجع إلى العرف، والعرف يختلف الناس فيه بحسب القرابة من الشخص، وبحسب حاجتهم إلى الصلة، وبحسب أحوال الناس، فقد يكون الناس -مثلًا- في زمن فقر يحتاج القريب إلى أن تصله بالنفقة؛ بالطعام والشراب والكسوة وما أشبه ذلك، أكثر مما إذا كان الناس في زمن غنى، كذلك مثلًا: قريب مريض يحتاج إلى تعهد أكثر من قريب ليس بمريض، فما جرت به العادة أنه صلة فهو صلة، وما جرت العادة أنه قطيعة فهو قطيعة، فالناس اليوم لا يرون أن من الواجب أن تذهب إلى قريبك كل يوم، اللهم إلا القريب القريب مثل الأم والأب، ولا يرون من القطيعة إذا وصلته بالشهر مرة أو في المناسبات، المهم أن هذا الشيء يرجع إلى العادة والعرف.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٨٧ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٨٧ · ص ١٣