تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم عمل الشيء لأمور مترتبة عليه

السؤال حفظك الله مرتبط بسؤال الأخ فيما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله أنه قال: إن الإنسان إذا عمل عملًا من الأعمال الصالحة وأراد شكر الناس أو شيئًا من غرض الدنيا فإنه ينقص من الأجر.

فيوجد بعض الأحاديث التي حث النبي عليه الصلاة والسلام فيها على العمل وذكر ترغيبًا في ذلك ما يكون فيه الأجر في الدنيا أو ما يترتب على ذلك من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه) فكم في هذا الحديث من ترغيب فمثلًا يطلب هذا أو يكون له اهتمام بهذا الجانب ما هو الجواب؟

هذه المسألة بارك الله فيك غير مسألة الذي ذكر السائل السابق، الذي ذكر يريد التقرب إلى الناس في الثناء عليه، أما هذا فهو يريد أن ينتفع هو بنفسه؛ لأن بسط الرزق قد يكون سببًا للخير والصدقات ونفع المسلمين، وطول العمر أيضًا يكون سببًا لزيادة العمل الصالح وربما يكون عالمًا ينفع الناس بعلمه، فهو خير، وإلا لا شك أن ما يذكره الرسول عليه الصلاة والسلام من الثواب العاجل يريد به الحث، لكن لا يريد أن يكون قصد الإنسان بهذا العمل الثواب العاجل، الفرق بين أن يكون هناك شيء يحث الإنسان على فعل الخير الذي لا يكون إلا لله وبين من يريد هذا الذي صار وسيلة لغيره.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٨٤ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٨٤ · ص ٢١