تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (أرأيت إن كان على الهدى)

ثم قال تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى * أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ [العلق:١١-١٤] (أرأيت) أي: أخبرني -أيها المخاطب- إن كان على الهدى، من يعني به؟ الناهي أبو جهل، أو الساجد محمد ﷺ؟ يعني به الثاني، يقول: أرأيت إن كان هذا الساجد على الهدى فكيف تنهاه عنه؟ ﴿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى﴾ [العلق:١٢] قال بعض المفسرين: (أو) هنا بمعنى (الواو) يعني: وأمر بالتقوى، ولكن الصحيح: أنها على بابها للتنويع، أي: أرأيت إن كان على الهدى بما فعل من السجود والصلاة، أو أمر غيره بالتقوى؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمر بالتقوى بلا شك، فهو صالح بنفسه مصلح لغيره: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ [العلق:١٤] يرى المنهي وهو الساجد محمدٌ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، الآمر بالتقوى، ويرى هذا العبد الطاغية (الذي ينهى) ﴿عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ [العلق:١٠] .

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٨٣ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٨٣ · ص ٧