تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم مقولة: (عدالة السماء ونور السماء) وما أشبه ذلك

ما حكم ألفاظ تصدر عن الكتاب العصريين في كتاباتهم مثل قولهم: عدالة السماء، أو هدي السماء، أو النور العلوي، وكذلك وصف النبي ﷺ بالعبقرية، وأنه أفضل قائد في العالم، هل يصح إطلاق هذه الألفاظ على إطلاقها؟

هم يريدون بنور السماء وهداية السماء نور الله عز وجل؛ لأنه في السماء، ولكن الأفضل أن يعدلوا عن هذه الكلمات وأن يقولوا: نور الله وهداية الله كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها) قال: (كان الذي في السماء) فإطلاق مثل هذه العبارات يجب على الإنسان التوقف فيها وأن يقال: الأفضل أن تضيفوا الشيء إلى من هو له حقيقة؛ لأن مجرد السماء ليس فيها هداية وليس فيها نور وإنما هو نور الله عز وجل وهداية الله.

وأما وصف النبي ﷺ بأنه عبقري فإن كان الرجل يريد أنه عليه الصلاة والسلام عنده علم بما يتعلق بشئون الحياة من الشجاعة والكرم وما أشبه ذلك فلا بأس، وإن كان يريد أنه عبقري ولكنه لم ينل هذا المقام إلا بعبقريته لا بكونه رسول الله، فهذا لا يجوز، فالرسول محمد عليه الصلاة والسلام رسول الله، ولا شك، وهو ﷺ أشجع الناس وأكرم الناس وأجود الناس وأحسن الناس خلقًا.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٨١ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٨١ · ص ٣٠