تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم السجع في الدعاء

فضيلة الشيخ! ما معنى قوله عليه الصلاة والسلام: (إياكم والسجع في الدعاء)؟

هذا الحديث بهذا اللفظ لا أعرفه، لكن الإنسان ينبغي له أن يدعو الله سبحانه وتعالى بدعاء نافع جامع، وأحسن ما يدعو به العبد ما جاءت به السنة بل ما جاء به القرآن وما جاءت به السنة، في القرآن أدعية كثيرة: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران:١٤٧]، ﴿قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف:٢٣] والآيات في هذا كثيرة، وكذلك السنة أتت بذلك أي: بأدعية كثيرة، فالمحافظة على ما جاء في الكتاب والسنة من الأدعية هو الأفضل، لكن قد يكون للإنسان حاجة ليست مذكورة في الكتاب والسنة فيدعو الله تعالى ويتوسل إليه بأسمائه وصفاته لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف:١٨٠] وإذا جاء السجع سجية وطبيعة بدون تكلف فإنه مما يحسن اللفظ ويجمله، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحيانًا يستعمل السجع مثل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق) فإذا جاء السجع من غير تكلف فهو من محسنات اللفظ، أما مع التكلف كما يوجد في بعض ما يدعو به بعض الناس في دعاء ختم القرآن من الأسجاع الطويلة العريضة، وربما يكون فيها اعتداء في الدعاء بحيث يتوسلون إلى الله تعالى بما لم يكن وسيلة، أو يدعون الله تعالى بما لا يمكن أن يكون لهم، فهذا غلط.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٨٠ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٨٠ · ص ١٠