تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجاهل في العبادة يعذر بجهله ولا يلزم بإعادتها

فضيلة الشيخ: يقول ﷺ في حديث عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما: (بعثني رسول الله ﷺ في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة.

) إلى آخر الحديث، الرسول عليه الصلاة والسلام علمه كيفية التيمم فقال له: (إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا ولم يعد التيمم) فهل يفهم من هذا الحديث أنه يعذر الجاهل؛ لأن الرسول ﷺ قال في حديث المسيء صلاته: (صل فإنك لم تصل)؟

هذا الحديث حديث عمار بين ياسر يدل على أن من تيمم على غير وجه مشروع ظانًا منه أن هذا هو المشروع فإنه لا إعادة عليه؛ لأنه جاهل مجتهد، وأما حديث المسيء في صلاته فهو مثله أيضًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يأمره بإعادة الصلوات الماضية، حيث كان يؤديها بلا طمأنينة جاهلًا، أما الصلاة الحاضرة فإنما أمره بإعادتها لأنه مطالب بصلاة صحيحة في هذا الوقت ولم يأت بها، فهذا هو الفرق بينهما، وأما أنهما يعذران بالجهل فهما سواء؛ لأن المسيء في صلاته لم يقل له:أعد ما صليت، وكذلك عمار لم يقل له: أعد ما صليت.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٧٩ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٧٩ · ص ١١