تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (ووجدك ضالًا فهدى)

قال تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًاّ فَهَدَى﴾ [الضحى:٧] (وجدك ضالًا) أي: غير عالم؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن يعلم شيئًا قبل أن ينزل عليه الوحي، كما قال تعالى: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ [النساء:١١٣] وقال: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ [العنكبوت:٤٨] فهو ﷺ لم يكن يعلم شيئًا، بل هو من الأميين ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة:٢] لا يقرأ ولا يكتب، لكن وصل إلى هذه الغاية العظيمة بالوحي الذي أنزله الله عليه، فعلم وعلم.

وهنا قال: (ضالًا فهدى) ولم يقل: فهداك؛ ليكون هذا أشمل وأوسع، فهو قد هدي عليه الصلاة والسلام وهدى الله به، فهو هادٍ مهدي عليه الصلاة والسلام.

إذًا (فهدى) أي: فهداك وهدى بك.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٧٧ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٧٧ · ص ٨