تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (ما ودعك ربك وما قلى)

قال تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ [الضحى:٣] أي: ما تركك ﴿وَمَا قَلَى﴾ [الضحى:٣] أي: ما أبغضك، بل الله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور:٤٨] فعين الله تعالى تكلأه وترعاه وتحميه وتحفظه، وقال له الله تعالى: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء:٢١٨-٢١٩] فما تركه الله عز وجل بل أحاطه بعلمه ورحمته وعنايته وغير ذلك مما يقتضي رفعته في الدنيا والآخرة، كما قال في السورة التي تليها: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح:٤] .

(وما قلى) أي: وما أبغض، بل أحب الخلق إليه فيما نعلم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولهذا اختاره الله لأعظم الرسالات وأفضل الأمم وجعله خاتم النبيين فلا نبي بعده.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٧٧ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٧٧ · ص ٤