تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (لا يصلاها إلا الأشقى)

قال تعالى: ﴿لا يَصْلاهَا إِلَاّ الأَشْقَى﴾ [الليل:١٥] أي: لا يحترق بها إلا الأشقى، أي: الذي قدرت له الشقاوة والعياذ بالله، والشقاوة ضد السعادة، لقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ [هود:١٠٦]، ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ﴾ [هود:١٠٨] فالمراد بالأشقى الذي لم تكتب له السعادة، هذا هو الذي يصلى النار التي تلظى، ثم بين هذا بقوله: ﴿الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الليل:١٦] التكذيب في مقابل الخبر، والتولي في مقابل الأمر والنهي، فهذا كذب الخبر ولم يصدق، قيل له: إنك سوف تبعث، قال: لا أبعث، قيل: في جنة ونار، قال: ما في جنة ونار، قيل: سيكون كذا وكذا، قال: لا يكون، هذا تكذيب، (تولى) أي: أعرض عن طاعة الله وأعرض عما جاءت به رسله، فهذا هو الأشقى، نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من الشقاوة.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٧٦ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٧٦ · ص ٦